← المكتبة ▭▭ صفحتان
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الرملي، شمس الدين الفقه الشافعي 1004 هـ
A− A+
3015 · ص379 · ج7
وَلَا فِدَاءَ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَتَعَلَّقْ الْجِنَايَةُ بِذِمَّتِهَا خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ بَلْ بِذِمَّتِهِ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ؛ لِأَنَّهُ الْمَانِعُ لِبَيْعِهَا، وَمِثْلُهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْقُوفُ وَالْمَنْذُورُ عِتْقُهُ، وَمَرَّ أَنَّ نَحْوَ الْإِيلَادِ بَعْدَ الْجِنَايَةِ إنَّمَا يَنْفُذُ مِنْ الْمُوسِرِ دُونَ الْمُعْسِرِ (بِالْأَقَلِّ) مِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ جِنَايَتِهَا لَا يَوْمَ إحْبَالِهَا اعْتِبَارًا بِوَقْتِ لُزُومِ فِدَائِهَا وَوَقْتِ الْحَاجَةِ إلَى بَيْعِهَا الْمَمْنُوعِ بِالْإِحْبَالِ، وَشَمِلَ كَلَامُ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا الْأَمَةَ الَّتِي اسْتَوْلَدَهَا سَيِّدُهَا بَعْدَ الْجِنَايَةِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ (وَقِيلَ) فِيهَا (الْقَوْلَانِ) السَّابِقَانِ فِي الْقِنِّ لِجَوَازِ بَيْعِهَا فِي صُوَرٍ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ جَازَ لِكَوْنِهِ اسْتَوْلَدَهَا مَرْهُونَةً وَهُوَ مُعْسِرٌ لَمْ يَجِبْ فِدَاؤُهَا بَلْ يُقَدَّمُ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ عَلَى حَقِّ الْمُرْتَهِنِ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ (وَجِنَايَاتُهَا كَوَاحِدَةٍ فِي الْأَظْهَرِ) فَيَلْزَمُهُ لِلْجَمِيعِ فِدَاءٌ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّ إحْبَالَهُ إتْلَافٌ، وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً كَمَا لَوْ جَنَى عَبْدُهُ جِنَايَاتٍ ثُمَّ قَتَلَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ. وَالثَّانِي يَفْدِيهَا فِي كُلِّ جِنَايَةٍ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهَا وَأَرْشِ تِلْكَ الْجِنَايَةِ، وَلَوْ اسْتَغْرَقَ الْأَرْشُ الْقِيمَةَ شَارَكَ كُلُّ ذِي جِنَايَةٍ تَحْدُثُ مِنْهَا مَنْ جَنَتْ عَلَيْهِ قَبْلَهُ فِيهَا، فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا أَلْفًا وَجَنَتْ جِنَايَتَيْنِ وَأَرْشُ كُلٍّ مِنْهُمَا أَلْفٌ فَلِكُلٍّ مِنْهَا خَمْسُمِائَةٍ، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ قَبَضَ الْأَلْفَ اسْتَرَدَّ مِنْهُ الثَّانِي نِصْفَهُ أَوْ أَرْشُ الثَّانِيَةِ خَمْسُمِائَةٍ اسْتَرَدَّ مِنْهُ ثُلُثَهُ أَوْ أَرْشُ الثَّانِيَةِ أَلْفٌ وَالْأُولَى خَمْسُمِائَةٍ اسْتَرَدَّ مِنْهُ ثُلُثَهَا وَمِنْ السَّيِّدِ خَمْسَمِائَةٍ تَمَامَ الْقِيمَةِ لِيَصِيرَ مَعَهُ ثُلُثَا الْأَلْفِ وَمَعَ الْأَوَّلِ ثُلُثُهُ، وَحَمْلُ الْجَانِيَةِ غَيْرُ الْمُسْتَوْلَدَةِ لِلسَّيِّدِ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَرْشُ، سَوَاءٌ أَكَانَ مَوْجُودًا يَوْمَ الْجِنَايَةِ أَمْ حَدَثَ بَعْدَهَا فَلَا تُبَاعُ حَتَّى تَضَعَ، فَإِنْ لَمْ يَفْدِهَا بِيعَا مَعًا وَأَخَذَ السَّيِّدُ حِصَّتَهُ وَالْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ حِصَّتَهُ، أَمَّا إذَا لَمْ يَنْفُذْ إيلَادُهَا لِإِعْسَارِهِ كَمَرْهُونَةٍ فَدَاهَا فِي كُلِّ جِنَايَةٍ بِالْأَقَلِّ. (فَصْلٌ) فِي الْغُرَّةِ (فِي) (الْجَنِينِ) الْحُرِّ الْمَعْصُومِ عِنْدَ الْجِنَايَةِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ أُمُّهُ مَعْصُومَةً عِنْدَهَا ذَكَرًا كَانَ أَوْ نَسِيبًا أَوْ تَامَّ الْخَلْقِ أَوْ مُسْلِمًا أَوْ ضِدَّ كُلٍّ وَلِكَوْنِ الْحَمْلِ مُسْتَتِرًا. وَالِاجْتِنَانُ الِاسْتِتَارُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْجِنُّ بِذَلِكَ (غُرَّةٌ) إجْمَاعًا وَهِيَ الْخِيَارُ، وَأَصْلُهَا بَيَاضٌ فِي وَجْهِ الْفَرَسِ، وَأَخَذَ بَعْضُهُمْ مِنْهَا اشْتِرَاطَ الْبَيَاضِ فِي الرَّقِيقِ الْآتِي وَهُوَ شَاذٌّ، وَإِنَّمَا تَجِبُ ــ [حاشية الشبراملسي] أَيْ السَّيِّدِ، وَقَوْلُهُ وَمِثْلُهَا: أَيْ أُمِّ الْوَلَدِ (قَوْلُهُ: وَالْمَنْذُورُ عِتْقُهُ) اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: وَمَرَّ أَنَّ نَحْوَ الْإِيلَادِ) كَالْوَقْفِ (قَوْلُهُ: لِكَوْنِهِ اسْتَوْلَدَهَا) أَيْ وَهُوَ مُوسِرٌ كَمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ) أَيْ الْحَمْلُ (قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَفْدِهَا) أَيْ بَعْدَ الْوَضْعِ (قَوْلُهُ: وَأَخَذَ السَّيِّدُ حِصَّتَهُ) أَيْ وَهِيَ مَا يُقَابِلُ الْوَلَدَ (قَوْلُهُ: وَالْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ حِصَّتَهُ) وَهِيَ مَا يُقَابِلُ الْأُمَّ. (فَصْلٌ) فِي الْغُرَّةِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ تَكُنْ أُمُّهُ مَعْصُومَةً) كَأَنْ ارْتَدَّتْ وَهِيَ حَامِلٌ أَوْ وَطِئَ مُسْلِمٌ حَرْبِيَّةً بِشُبْهَةٍ (قَوْلُهُ: أَوْ ضِدَّ كُلٍّ) أَفَادَ أَنَّ فِي الْكَافِرِ غُرَّةً وَهُوَ كَذَلِكَ، غَايَتُهُ أَنَّ الْغُرَّةَ فِي الْمُسْلِمِ تُسَاوِي نِصْفَ غُرَّةِ الدِّيَةِ، وَفِي الْكَافِرِ ثُلُثَ غُرَّةِ الْمُسْلِمِ عَلَى مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: وَأَصْلُهَا بَيَاضٌ) أَيْ فَوْقَ الدِّرْهَمِ (قَوْلُهُ: وَأَخَذَ بَعْضُهُمْ) هُوَ عَمْرُو بْنُ الْعَلَاءِ اهـ عَمِيرَةُ ــ [حاشية الرشيدي] الِاخْتِيَارُ إلَّا بِالْقَوْلِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ السَّيِّدِ خَمْسُمِائَةٍ) أَيْ تَمَامُ الْقِيمَةِ الَّذِي بَقِيَ لَهُ بَعْدَ أَخْذِ الْأَوَّلِ أَرْشَ جِنَايَتِهِ الَّذِي هُوَ خَمْسُمِائَةٍ (قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَفْدِهَا) أَيْ بَعْدَ الْوَضْعِ. [فَصْلٌ فِي الْغُرَّةِ] (قَوْلُهُ: الْمَعْصُومِ) (فَصْلٌ) فِي الْغُرَّةِ يَعْنِي: غَيْرَ الْمَضْمُونِ عَلَيْهِ لِيَدْخُلَ جَنِينُ أَمَتِهِ الْآتِي (قَوْلُهُ: وَهِيَ الْخِيَارُ) أَيْ فِي الْأَصْلِ،