← المكتبة ▭▭ 2 pages
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الرملي، شمس الدين الفقه الشافعي 1004 هـ
A− A+
2255 · ص284 · ج7
يُبِنْهُ، وَفِيمَا إذَا اقْتَصَّ فِي الْمُعَلَّقِ بِجِلْدَةٍ يَقْطَعُ مِنْ الْجَانِي إلَيْهَا ثُمَّ يَسْأَلُ أَهْلَ الْخِبْرَةِ فِي الْأَصْلَحِ مِنْ إبْقَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ وَيُقَدَّرُ مَا سِوَى الْمُوضِحَةِ بِالْجُزْئِيَّةِ كَثُلُثٍ وَرُبُعٍ؛ لِأَنَّ الْقَوَدَ وَجَبَ فِيهَا بِالْمُمَاثَلَةِ بِالْجُمْلَةِ فَامْتَنَعَتْ الْمِسَاحَةُ فِيهَا لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى أَخْذِ عُضْوٍ بِبَعْضِ آخَرَ، وَهُوَ مَحْذُورٌ وَلَا كَذَلِكَ فِي الْمُوضِحَةِ فَقُدِّرَتْ بِالْمِسَاحَةِ أَمَّا إذَا أَبَانَهُ فَيَجِبُ الْقَوَدُ جَزْمًا. وَالثَّانِي لَا يَجِبُ كَمَا لَا يَجِبُ فِيهِ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ (وَيَجِبُ) الْقِصَاصُ (فِي الْقَطْعِ مِنْ مَفْصِلٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الصَّادِ هُوَ مَوْضِعُ اتِّصَالِ عُضْوٍ بِعُضْوٍ عَلَى مُنْقَطَعِ عَظْمَيْنِ بِرِبَاطَاتٍ وَاصِلَةٍ بَيْنَهُمَا مَعَ تَدَاخُلٍ كَمَرْفِقٍ وَرُكْبَةٍ أَوْ تَوَاصُلٍ كَأَنْمُلَةٍ وَكُوعٍ (حَتَّى فِي أَصْلِ فَخِذٍ) وَهُوَ مَا فَوْقَ الْوَرِكِ (وَمَنْكِبٍ) وَهُوَ مَجْمَعُ مَا بَيْنَ الْعَضُدِ وَالْكَتِفِ (إنْ أَمْكَنَ) الْقَطْعُ (بِلَا) حُصُولِ (إجَافَةٍ وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْ إلَّا بِهَا (فَلَا) قَوَدَ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّ الْجَوَائِفَ لَا تَنْضَبِطُ، نَعَمْ إنْ مَاتَ بِالْقَطْعِ قُطِعَ الْجَانِي وَإِنْ حَصَلَتْ الْإِجَافَةُ. وَالثَّانِي نَعَمْ حَيْثُ أَجَافَ الْجَانِي وَقَالَ أَهْلُ النَّظَرِ يُمْكِنُ أَنْ يُجَافَ مِثْلُ ذَلِكَ (وَيَجِبُ فِي فَقْءِ عَيْنٍ) أَيْ تَعْوِيرِهَا بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ (وَقَطْعِ أُذُنٍ وَجَفْنٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ (وَمَارِنٍ وَشَفَةٍ وَلِسَانٍ وَذَكَرٍ وَأُنْثَيَيْنِ) أَيْ بَيْضَتَيْنِ بِقَطْعِ جِلْدَتَيْهِمَا؛ لِأَنَّ لَهَا نِهَايَاتٍ مَضْبُوطَةً فَأُلْحِقَتْ بِالْمَفَاصِلِ، بِخِلَافِ قَطْعِ الْبَيْضَتَيْنِ دُونَ جِلْدَتَيْهِمَا بِأَنْ سَلَّهُمَا مِنْهُ مَعَ بَقَائِهِ فَلَا قَوَدَ فِيهِمَا لِتَعَذُّرِ الِانْضِبَاطِ حِينَئِذٍ، وَيَجِبُ أَيْضًا فِي إشْلَالِ ذَكَرٍ وَأُنْثَيَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا إنْ أَخْبَرَ عَدْلَانِ بِسَلَامَةِ الْأُخْرَى مَعَ ذَلِكَ وَكَذَا دَقُّهُمَا إنْ أَمْكَنَتْ الْمُمَاثَلَةُ كَمَا نَقَلَا عَنْ التَّهْذِيبِ ثُمَّ بَحَثَا أَنَّهُ كَكَسْرِ الْعِظَامِ، وَتَفْسِيرُ الشَّارِحِ الْبَيْضَتَيْنِ فِي مَوْضِعَيْنِ بِجِلْدَتَيْهِمَا ثُمَّ بِالْبَيْضَتَيْنِ بِاعْتِبَارِ اللُّغَةِ كَمَا هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ أَئِمَّتِهَا كَصَاحِبَيْ الصِّحَاحِ وَالْقَامُوسِ، فَقَدْ قَالَ الْأَوَّلُ فِيهَا: الْأُنْثَيَانِ الْخُصْيَتَانِ، وَقَالَ فِيهَا أَيْضًا: قَالَ ــ [حاشية الشبراملسي] وَأُرِيدَ أَنَّهُ لَا نِهَايَةَ لَهُ وَفُسِّرَ الْإِطَارُ بِإِطَارِ الشَّفَةِ وَأَنَّهُ لَهُ نِهَايَةٌ (قَوْلُهُ: إلَيْهَا) أَيْ إلَى مِثْلِهَا (قَوْلُهُ: أَهْلُ الْخِبْرَةِ) لَوْ قِيلَ بِأَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ يَقْطَعُ إلَى الْجِلْدَةِ فَقَطْ وَيَصِيرُ الْأَمْرُ مَنُوطًا بِالْجَانِي فَيَفْعَلُ مَا ظَهَرَتْ لَهُ فِيهِ الْمَصْلَحَةُ بِسُؤَالٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَبْعُدْ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: قَدْ يَخْتَارُ مَا لَا مَصْلَحَةَ لَهُ فِيهِ بَلْ مَا فِيهِ ضَرَرٌ عَلَيْهِ فَيَمْنَعُهُ الْحَاكِمُ مِنْ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ وَيَفْعَلُ بِهِ مَا يَرَاهُ مَصْلَحَةً لَهُ (قَوْلُهُ: لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَخْ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَارِنُ الْجَانِي مَثَلًا قَدْرَ بَعْضِ مَارِنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَيُؤَدِّي إلَى أَخْذِ مَارِنِ الْجَانِي بِبَعْضِ مَارِنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لَوْ اُعْتُبِرَ بِالْمِسَاحَةِ (قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا أَبَانَهُ) هَذَا إيضَاحٌ وَإِلَّا فَهُوَ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ وَالتَّقْيِيدُ بِذَلِكَ لِجَرَيَانِ إلَخْ (قَوْلُهُ: بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الصَّادِ) أَمَّا بِعَكْسِ ذَلِكَ فَاللِّسَانُ، وَعِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ وِزَانُ مِقْوَدٍ اللِّسَانُ: وَإِنَّمَا كُسِرَتْ الْمِيمُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِاسْمِ الْآلَةِ (قَوْلُهُ: وَشَفَةٍ) أَيْ سَوَاءٌ الْعُلْيَا وَالسُّفْلَى وَحَدُّ الْعُلْيَا طُولًا مَوْضِعُ الِارْتِتَاقِ مِمَّا يَلِي الْأَنْفَ وَالسُّفْلَى طُولًا مَوْضِعُ الِارْتِتَاقِ مِمَّا يَلِي الذَّقَنَ، وَفِي الْعَرْضِ الشِّدْقَيْنِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ: وَقَوْلُهُ الِارْتِتَاقُ: أَيْ الِالْتِئَامُ. قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: الرَّتْقُ ضِدُّ الْفَتْقِ، وَقَدْ رَتَقَ انْفَتَقَ مِنْ بَابِ نَصَرَ فَارْتَتَقَ أَيْ الْتَأَمَ اهـ (قَوْلُهُ: بِقَطْعِ جِلْدَتَيْهِمَا) الْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ سَلَّ الْبَيْضَتَيْنِ وَحْدَهُمَا لَا قِصَاصَ فِيهِ، وَأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْعِبَارَةِ قَطْعُ الْبَيْضَتَيْنِ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ الْغَالِبُ أَنَّ قَطْعَ الْجِلْدَتَيْنِ يَسْتَلْزِمُ بُطْلَانَ مَنْفَعَةِ الْأُنْثَيَيْنِ اقْتَصَرَ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ كَانَ الْمَقْصُودُ فِي الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ الْبَيْضَتَيْنِ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ قَطَعَ الْجِلْدَتَيْنِ فَقَطْ وَاسْتَمَرَّتْ الْبَيْضَتَانِ لَمْ تَجِبْ الدِّيَةُ وَإِنَّمَا تَجِبُ حُكُومَةٌ (قَوْلُهُ: وَيَجِبُ) أَيْ قِصَاصٌ (قَوْلُهُ: إنْ أَمْكَنَتْ الْمُمَاثَلَةُ) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ: كَكَسْرِ) أَيْ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ (قَوْلُهُ: الْبَيْضَتَيْنِ) عِبَارَةُ حَجّ: الْخُصْيَتَيْنِ (قَوْلُهُ: وَقَالَ فِيهَا) أَيْ الصَّحَاحُ ــ [حاشية الرشيدي] أَيْ فَلَا قَوَدَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَهُوَ مُقَابِلٌ لِمَا ارْتَضَاهُ الشَّارِحُ (قَوْلُهُ: مَا سِوَى الْمُوضِحَةِ) أَيْ مِنْ الْمَذْكُورَاتِ بَعْدَهَا (قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا فَوْقَ الرُّكْبَةِ) هُوَ تَفْسِيرٌ لِلْمُضَافِ إلَيْهِ وَهُوَ الْفَخِذُ وَفِي نُسَخِ مَا فَوْقَ الْوَرِكِ فَهُوَ تَفْسِيرٌ لِلْمُضَافِ وَهُوَ أَصْلٌ كَمَا لَا يَخْفَى فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَتَفْسِيرُ الشَّارِحِ الْبَيْضَتَيْنِ) كَذَا فِي النُّسَخِ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ. فَإِنَّ
→ prev 2255 / 3864 next ←