← المكتبة ▭▭ 2 pages
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الرملي، شمس الدين الفقه الشافعي 1004 هـ
A− A+
2622 · ص330 · ج6
وَقَيَّدَهُ جَمْعٌ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ بِمَنْزِلِ سَيِّدِهِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْهَا كُلَّ وَقْتٍ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَمَحَلُّهُ إنْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا كُلَّ وَقْتٍ وَإِلَّا كَأَنْ كَانَ يَسْتَخْدِمُهُ جَمِيعَ النَّهَارِ فِي نَحْوِ زَرْعِهِ فَلَا فَرْقَ (وَيَسْتَخْدِمُهُ نَهَارًا) إنْ تَكَفَّلَ (الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ) أَيْ تَحَمَّلَهُمَا وَهُوَ مُوسِرٌ أَوْ أَدَّاهُمَا وَلَوْ مُعْسِرًا (وَإِلَّا فَيُخَلِّيه لِكَسْبِهِمَا) لِإِحَالَتِهِ حُقُوقَ النِّكَاحِ عَلَى كَسْبِهِ (وَإِنْ اسْتَخْدَمَهُ) نَهَارًا (بِلَا تَكَفُّلٍ) أَوْ حَبَسَهُ بِلَا اسْتِخْدَامٍ (لَزِمَهُ الْأَقَلُّ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلٍ) لَهُ مُدَّةَ الِاسْتِخْدَامِ أَوْ الْحَبْسِ أَيْ مِنْ ابْتِدَائِهِ إلَى وَقْتِ الْمُطَالَبَةِ (وَكُلُّ الْمَهْرِ) الْحَالُّ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ (وَالنَّفَقَةُ) أَيْ الْمُؤْنَةُ مُدَّةَ أَحَدِ ذَيْنك أَيْضًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَهْرٌ أَوْ كَانَ وَهُوَ مُؤَجَّلٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرْنَاهُ فَالْأَقَلُّ مِنْ النَّفَقَةِ وَالْأُجْرَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ أُجْرَتَهُ إنْ زَادَتْ فَالزِّيَادَةُ لِسَيِّدِهِ وَإِنْ نَقَصَتْ لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِتْمَامُ، وَبِهِ فَارَقَ مَا لَوْ اسْتَخْدَمَهُ أَجْنَبِيٌّ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ مُطْلَقًا، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ اسْتِخْدَامَهُ بِلَا تَكَفُّلٍ وَحَبْسَهُ بِلَا اسْتِخْدَامٍ وَلَا تَكَفُّلَ لَا إثْمَ عَلَيْهِ فِيهِ لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ عَلَى الزَّوْجَةِ مِنْهُ بِوَجْهٍ وَخَرَجَ بِنَهَارٍ مَا لَوْ اسْتَخْدَمَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا فَلَا يَلْزَمُهُ فِي مُقَابَلَةِ اللَّيْلِ شَيْءٌ، وَيَتَعَيَّنُ فَرْضُهُ فِيمَنْ عَمَلُهُ نَهَارًا وَإِلَّا كَالْأَتُونِيّ فَاللَّيْلُ فِي حَقِّهِ كَالنَّهَارِ كَمَا مَرَّ وَفِي اسْتِخْدَامِ لَيْلٍ لَا يُعَطِّلُ شُغْلَهُ نَهَارًا (وَقِيلَ يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ وَالنَّفَقَةُ) مُطْلَقًا لِأَنَّهُ رُبَّمَا كَسَبَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَا يَفِي بِالْجَمِيعِ، وَرُدَّ بِأَنَّ الْأَصْلَ خِلَافُ ذَلِكَ وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ الْمُرَادُ نَفَقَةُ مُدَّةِ نَحْوِ الِاسْتِخْدَامِ كَمَا مَرَّ وَقِيلَ مُدَّةِ النِّكَاحِ. (وَلَوْ نَكَحَ فَاسِدًا) لِعَدَمِ الْإِذْنِ أَوْ لِفَقْدِ شَرْطٍ كَمُخَالَفَةِ الْمَأْذُونِ (وَوَطِئَ فَمَهْرُ مِثْلٍ) يَجِبُ (فِي ذِمَّتِهِ) لِحُصُولِهِ بِرِضَا مُسْتَحَقِّهِ، نَعَمْ لَوْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي الْفَاسِدِ بِخُصُوصِهِ تَعَلَّقَ بِكَسْبِهِ وَمَالِ تِجَارَتِهِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ أَطْلَقَ لِانْصِرَافِهِ لِلصَّحِيحِ فَقَطْ (وَفِي قَوْلٍ فِي رَقَبَتِهِ) لِأَنَّهُ إتْلَافٌ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي حُرَّةٍ بَالِغَةٍ عَاقِلَةٍ رَشِيدَةٍ مُتَيَقِّظَةٍ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا مُخْتَارَةً أَوْ أَمَةً سَلَّمَهَا سَيِّدُهَا، فَإِنْ فُقِدَ شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ لِأَنَّهُ جِنَايَةٌ مَحْضَةٌ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ. (وَإِذَا زَوَّجَ السَّيِّدُ أَمَتَهُ) غَيْرَ الْمُكَاتَبَةِ كِتَابَةً ــ [حاشية الشبراملسي] قَوْلُهُ: وَقَيَّدَهُ) أَيْ قَيَّدَ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لَزِمَهُ تَخْلِيَتُهُ لَيْلًا (قَوْلُهُ: فَلَا فَرْقَ) أَيْ بَيْنَ كَوْنِهَا بِمَنْزِلَةِ السَّيِّدِ أَوْ لَا (قَوْلُهُ: إنْ تَكَفَّلَ الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ) قَالَ بَعْضُهُمْ: وَجَمِيعُ مَا سَبَقَ فِي عَبْدٍ كَسُوبٍ أَمَّا الْعَاجِزُ عَنْ الْكَسْبِ جُمْلَةً فَالظَّاهِرُ أَنَّ لِلسَّيِّدِ السَّفَرُ بِهِ وَاسْتِخْدَامُهُ حَضَرًا مِنْ غَيْرِ الْتِزَامِ شَيْءٍ اهـ سم عَلَى الْمِنْهَاجِ. وَأَقَرَّهُ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ (قَوْلُهُ: أَيْ مِنْ ابْتِدَائِهِ) مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ وَالْمُرَادُ الْأَقَلُّ مِنْ الْأُجْرَةِ مُدَّةَ الِاسْتِخْدَامِ (قَوْلُهُ: أَحَدُ ذَيْنِك) أَيْ مُدَّةَ الِاسْتِخْدَامِ وَالْحَبْسِ (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (قَوْلُهُ لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ عَلَى الزَّوْجَةِ إلَخْ) أَيْ لِلُزُومِ السَّيِّدِ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْأُجْرَةِ وَالنَّفَقَةِ وَالْمَهْرِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا كَالْأَتُونِيّ) عِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ: وَالْأَتُونِيّ وَازِنُ رَسُولٍ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هُوَ لِلْحَمَّامِ وَالْجُصَاصَةِ، وَجَمَعَتْهُ الْعَرَبُ عَلَى أَتَاتِينَ بِتَاءَيْنِ نَقْلًا عَنْ الْفَرَّاءِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ مُثَقَّلٌ، قَالَ: وَالْعَامَّةُ تُخَفِّفُهُ وَيُقَالُ هُوَ مُوَلَّدٌ، وَهَذَا الْقَوْلُ ضَعِيفٌ بِالنَّقْلِ الصَّحِيحِ أَنَّ الْعَرَبَ جَمَعَتْهُ عَلَى أَتَاتِينَ وَأُتُنٍ بِالْمَكَانِ أَتُونًا مِنْ بَابِ قَعَدَ أَقَامَ اهـ (قَوْلُهُ فِي حَقِّهِ كَالنَّهَارِ) أَيْ فَلَا يُطَالَبُ بِخِدْمَةِ النَّهَارِ وَيَلْزَمُهُ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ أُجْرَةِ خِدْمَةِ اللَّيْلِ (قَوْلُهُ: وَالنَّفَقَةُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءً كَانَتْ قَدْرَ الْأُجْرَةِ أَوْ زَادَتْ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ: مَا يَفِي بِالْجَمِيعِ) أَيْ جَمِيعِ الْمُؤَنِ السَّابِقَةِ وَاللَّاحِقَةِ. ــ [حاشية الرشيدي] قَوْلُهُ: إلَى وَقْتِ الْمُطَالَبَةِ) أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّ الِاسْتِخْدَامَ أَوْ الْحَبْسَ بَاقٍ بِقَرِينَةِ مَا قَبْلَهُ (قَوْلُهُ: كَالنَّهَارِ) أَيْ فَيَلْزَمُهُ هُنَا الْأَقَلُّ أَيْضًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ حَجّ (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ مُطْلَقِ كَوْنِ اللَّيْلِ فِي حَقِّهِ كَالنَّهَارِ وَإِنْ كَانَ مَا مَرَّ فِي تَخْلِيَتِهِ لِلِاسْتِمْتَاعِ وَهُنَا فِي لُزُومِ الْأَقَلِّ الْمَذْكُورِ (قَوْلُهُ: وَفِي اسْتِخْدَامِ لَيْلٍ لَا يُعَطِّلُ إلَخْ) الْمُرَادُ أَنَّهُ كَانَ عَمَلُهُ لَيْلًا يُعَطِّلُ شُغْلَهُ نَهَارًا يَلْزَمُهُ الْأَقَلُّ الْمَذْكُورُ. وَإِنْ كَانَ عَمَلُهُ الْمُعْتَادُ نَهَارً. اهـ. كَذَا ظَهَرَ فَلْيُرَاجَعْ
→ prev 2622 / 3864 next ←