← المكتبة ▭▭ 2 pages
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الرملي، شمس الدين الفقه الشافعي 1004 هـ
A− A+
2606 · ص328 · ج6
(وَلَيْسَ لَهُ نِكَاحُ أَمَةٍ مُكَاتَبَةٍ) إذْ شُبْهَتُهُ فِي مَالِهِ أَقْوَى مِنْ شُبْهَةِ الْوَلَدِ. وَمِنْ ثَمَّ قَالَ (فَإِنَّ مِلْكَ مُكَاتَبٍ زَوْجَةَ سَيِّدِهِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ فِي الْأَصَحِّ) كَمَا لَوْ مَلَكَهَا السَّيِّدُ لِمَا ذُكِرَ. وَالثَّانِي يَلْحَقُهُ بِمِلْكِ الْوَلَدِ زَوْجَةَ أَبِيهِ وَدُفِعَ بِمَا مَرَّ وَإِنَّمَا لَمْ يَعْتِقْ بَعْضُ سَيِّدٍ مَلَكَهُ مُكَاتَبُهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَجْتَمِعُ مِلْكُ الْبَعْضِ وَعَدَمُ الْعِتْقِ، إذْ الْمُكَاتَبُ نَفْسُهُ لَوْ مَلَكَ أَبَاهُ لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ وَالْمِلْكُ وَالنِّكَاحُ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا. (فَصْلٌ) فِي نِكَاحِ الرَّقِيقِ (السَّيِّدُ بِإِذْنِهِ فِي نِكَاحِ عَبْدِهِ لَا يَضْمَنُ) بِذَلِكَ الْإِذْنِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ الَّذِي هُوَ نَفْيُ كَوْنِ الْإِذْنِ سَبَبًا لِلضَّمَانِ، وَاحْتِمَالٌ أَنَّهُ لِإِفَادَةِ كَوْنِ الْإِذْنِ سَبَبًا لِنَفْيِ الضَّمَانِ بَعِيدٌ مِنْ السِّيَاقِ وَالْمَعْنَى، لِأَنَّ نَفْيَ الضَّمَانِ هُوَ الْأَصْلُ فَلَا يُحْتَاجُ لِبَيَانِ سَبَبٍ لَهُ آخَرَ فَيَسْقُطُ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ كَانَ الْأَحْسَنُ لَا يَضْمَنُ بِإِذْنِهِ فِي نِكَاحِ عَبْدِهِ لِيَكُونَ نَصًّا فِي الْأَوَّلِ (مَهْرًا وَنَفَقَةً) أَيْ مُؤْنَةً بَلْ قَدْ تُطْلَقُ عَلَيْهَا غَالِبًا فِي كَلَامِهِمْ (فِي الْجَدِيدِ) لِعَدَمِ الْتِزَامِهَا تَعْرِيضًا وَلَا تَصْرِيحًا، بَلْ لَوْ ضَمِنَ ذَلِكَ عِنْدَ إذْنِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ لِتَقَدُّمِ ضَمَانِهِ عَلَى وُجُوبِهِ، بِخِلَافِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَيَصِحُّ فِي الْمَهْرِ إنْ عَلِمَهُ لَا النَّفَقَةُ إلَّا فِيمَا وَجَبَ مِنْهَا قَبْلَ الضَّمَانِ وَعِلْمِهِ (وَهُمَا فِي كَسْبِهِ) كَذِمَّتِهِ لِأَنَّهُ بِالْإِذْنِ رَضِيَ بِصَرْفِ كَسْبِهِ فِيهِمَا وَلَا يُعْتَبَرُ كَسْبُهُ الْحَادِثُ بَعْدَ الْإِذْنِ فِي النِّكَاحِ بَلْ الْحَادِثُ (بَعْدَ النِّكَاحِ) وَوُجُوبُ الدَّفْعِ وَهُوَ فِي مَهْرِ مُفَوَّضَةٍ بِفَرْضٍ صَحِيحٍ أَوْ ــ [حاشية الشبراملسي] حَلَّتْ لَهُ إلَخْ. (قَوْله إذْ شُبْهَتُهُ) أَيْ السَّيِّدِ، وَقَوْلُهُ فِي مَالِهِ أَيْ الْمُكَاتَبِ، وَقَوْلُهُ أَقْوَى: أَيْ أَقْوَى مِنْ شُبْهَتِهِ فِي مَالِ الْوَلَدِ (قَوْلُهُ: لِمَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ إذْ شُبْهَتُهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَعْتِقْ بَعْضُ سَيِّدٍ) أَيْ أَصْلُ سَيِّدٍ أَوْ فَرْعِهِ. [فَصْل فِي نِكَاحِ الرَّقِيقِ] (قَوْلُهُ: فِي نِكَاحِ الرَّقِيقِ) أَيْ وَفِيمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ قَتَلَتْ الْحُرَّةُ نَفْسَهَا (قَوْلُهُ: لِيَكُونَ نَصًّا فِي الْأَوَّلِ) عَلَى أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى مُسْتَفَادٌ مِنْ التَّرْكِيبِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَيْضًا لِأَنَّ الْجَارَ مُتَعَلِّقٌ بِالْفِعْلِ وَهُوَ يَضْمَنُ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ تَقَدُّمِهِ وَتَأَخُّرِهِ (قَوْلُهُ: بَلْ لَوْ ضَمِنَ ذَلِكَ) أَيْ لَوْ ذَكَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى الضَّمَانِ كَأَنْ قَالَ تَزَوَّجْ وَعَلَيَّ الْمَهْرُ وَالنَّفَقَةُ (قَوْلُهُ: لَمْ يَضْمَنْهُ) أَيْ لَمْ يَلْزَمْهُ (قَوْلُهُ: لِتَقَدُّمِ ضَمَانِهِ) أَيْ السَّيِّدِ (قَوْلُهُ: عَلَى وُجُوبِهِ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ (قَوْلُهُ وَهُمَا فِي كَسْبِهِ) هَلْ وَلَوْ خَصَّهُ بِأَحَدِهِمَا أَوْ نَفَاهُ عَنْهُمَا تَأَمَّلْ اهـ كَذَا بِهَامِشٍ، وَالْأَقْرَبُ نَعَمْ لِأَنَّ الْإِذْنَ فِي النِّكَاحِ إذْنٌ فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الضَّمَانِ وَنَهَاهُ عَنْ الْأَدَاءِ فَإِنَّهُ إذَا غَرِمَ يَرْجِعُ بِمَا غَرِمَهُ عَلَى الْأَصْلِ (قَوْلُهُ بَعْدَ الْإِذْنِ فِي النِّكَاحِ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَا كَسَبَهُ بَيْنَ الْإِذْنِ وَالنِّكَاحِ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مَهْرٌ وَنَفَقَةٌ، لَكِنْ فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ عِبَارَةُ الرَّوْضِ تَعَلَّقَ بِمَا فِي يَدِهِ مِنْ حَادِثٍ بَعْدَ مُوجِبِهِمَا وَكَذَا رِبْحٌ وَرَأْسُ مَالٍ اهـ. قَالَ بِرّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ أَكْسَابُهُ بِغَيْرِ التِّجَارَةِ الَّتِي بَعْدَ الْإِذْنِ وَلَوْ قَبْلَ النِّكَاحِ اهـ. أَقُولُ: صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ. أَقُولُ: فَمَا هُنَا مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ وَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى خِلَافِهِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ وُجُوبُ ــ [حاشية الرشيدي] فَصْلٌ) فِي نِكَاحِ الرَّقِيقِ (قَوْلُهُ: فَيَسْقُطُ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ كَانَ الْأَحْسَنَ إلَخْ) فِي سُقُوطِ الْقَوْلِ بِمَا ذُكِرَ بِمُجَرَّدِ مَا قَرَّرَهُ نَظَرٌ ظَاهِرٌ، إذْ هُوَ لَا يَدْفَعُ الْأَحْسَنِيَّةَ الْمَذْكُورَةَ، وَمِنْ ثَمَّ اعْتَرَفَ بِهَا حَجّ بَعْدَ أَنْ أَشَارَ إلَى الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْمَتْنِ وَرَدَّهُ بِاللَّفْظِ الَّذِي
→ prev 2606 / 3864 next ←