← المكتبة ▭▭ صفحتان
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الرملي، شمس الدين الفقه الشافعي 1004 هـ
A− A+
2319 · ص292 · ج7
خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ إذْ لَا خَلَلَ فِي نَفْسِ الْعُضْوِ وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْعِنِّينِ لِضَعْفٍ فِي الْقَلْبِ أَوْ الدِّمَاغِ أَوْ الصُّلْبِ، وَالْخَصِيُّ أَوْلَى مِنْهُ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْجِمَاعِ (وَ) يُقْطَعُ (أَنْفٌ صَحِيحٌ) شَمُّهُ (بِأَخْشَمَ) لَا يَشُمُّ كَعَكْسِهِ الْمَفْهُومِ بِالْأَوْلَى وَلِأَنَّ الشَّمَّ لَيْسَ فِي جِرْمِ الْأَنْفِ (وَأُذُنُ سَمِيعٍ بِأَصَمَّ) كَعَكْسِهِ الْمَفْهُومِ بِالْأَوْلَى، وَلِأَنَّ السَّمْعَ لَا يَحِلُّ جِرْمَ الْأُذُنِ، وَتُقْطَعُ صَحِيحَةٌ بِمَثْقُوبَةٍ لَا مَخْرُومَةٍ ذَهَبَ بَعْضُهَا، وَكَالْخَرْقِ ثَقْبٌ أَوْ شَقٌّ أَوْرَثَ نَقْصًا (لَا عَيْنٌ صَحِيحَةٌ بِحَدَقَةٍ عَمْيَاءَ) وَلَوْ مَعَ قِيَامِ صُورَتِهَا؛ لِأَنَّهَا أَعْلَى مِنْهَا وَالضَّوْءُ فِي نَفْسِ جِرْمِهَا، وَتُؤْخَذُ عَمْيَاءُ بِصَحِيحَةٍ رَضِيَ بِهَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ (وَلَا لِسَانٌ نَاطِقٌ بِأَخْرَسَ) ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَى مِنْ حَقِّهِ وَالنُّطْقُ فِي جِرْمِ اللِّسَانِ، وَالْأَخْرَسُ هُنَا مَنْ بَلَغَ أَوَانَ النُّطْقِ وَلَمْ يَنْطِقْ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ قُطِعَ بِهِ لِسَانُ النَّاطِقِ إنْ ظَهَرَ فِيهِ أَثَرُ النُّطْقِ بِتَحْرِيكِهِ عِنْدَ نَحْوِ بُكَاءٍ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَظْهَرْ هُوَ وَلَا ضِدُّهُ فِيمَا يَظْهَرُ إذْ الْأَصْلُ السَّلَامَةُ (وَفِي) (قَلْعِ السِّنِّ) الَّتِي لَمْ يَبْطُلْ نَفْعُهَا وَلَا نَقَصَ (قِصَاصٌ) لِلْآيَةِ فَتُقْطَعُ كُلٌّ مِنْ الْعُلْيَا وَالسُّفْلَى بِمِثْلِهَا (لَا فِي كَسْرِهَا) لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا قَوَدَ فِي كَسْرِ الْعِظَامِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ مَتَى أَمْكَنَ اسْتِيفَاءُ مِثْلِهِ بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا صَدْعٍ فِي الْبَاقِي فُعِلَ، وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ فِيمَنْ كَسَرَتْ سِنَّ غَيْرِهَا " كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ " وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ بَقِيَّةِ الْعِظَامِ بُرُوزُهَا وَلِأَهْلِ الْخِبْرَةِ آلَاتٌ قَاطِعَةٌ مَضْبُوطَةٌ يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا، أَمَّا صَغِيرَةٌ لَا تَصْلُحُ لِلْمَضْغِ وَنَاقِصَةٌ بِمَا يُنْقِصُ أَرْشَهَا كَثَنِيَّةٍ قَصِيرَةٍ عَنْ أُخْتِهَا وَشَدِيدَةِ الِاضْطِرَابِ لِنَحْوِ هَرَمٍ فَلَا يُقْلَعُ بِهَا إلَّا مِثْلُهَا (وَلَوْ) (قَلَعَ) شَخْصٌ وَلَوْ غَيْرُ مَثْغُورٍ (سِنَّ صَغِيرٍ) أَوْ كَبِيرٍ فَكَلَامُهُ عَلَى الْغَالِبِ (لَمْ يُثْغَرْ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ لِمُثَلَّثَةٍ فَفَتْحٍ لِمُعْجَمَةٍ: أَيْ لَمْ تَسْقُطْ أَسْنَانُهُ الرَّوَاضِعُ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَسْقُطَ وَمِنْهَا الْمَقْلُوعَةُ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الرَّوَاضِعَ فِي الْحَقِيقَةِ أَرْبَعٌ فَإِنَّهَا هِيَ الَّتِي تُوجَدُ عِنْدَ الرَّضَاعِ فَتَسْمِيَةُ غَيْرِهَا بِذَلِكَ مِنْ مَجَازِ الْمُجَاوَرَةِ (فَلَا ضَمَانَ) بِقَوَدٍ وَلَا دِيَةٍ (فِي الْحَالِ) ؛ لِأَنَّهَا تَعُودُ غَالِبًا لَكِنْ يُعَزَّرُ (فَإِنْ جَاءَ وَقْتُ نَبَاتِهَا بِأَنْ سَقَطَ الْبَوَاقِي وَعُدْنَ دُونَهَا، وَقَالَ أَهْلُ الْبَصَرِ) أَيْ اثْنَانِ مِنْ أَهْلِ الْبَصِيرَةِ وَالْمَعْرِفَةِ؛ لِأَنَّ ــ [حاشية الشبراملسي] الْقُدْرَةِ عَلَى الْجِمَاعِ بِهِ بَلْ الْمُرَادُ بِانْقِبَاضِهِ نَحْوُ يُبْسٍ فِيهِ بِحَيْثُ لَا يَسْتَرْسِلُ وَبِانْبِسَاطِهِ عَدَمُ إمْكَانِ ضَمِّ بَعْضِهِ إلَى بَعْضٍ بِدَلِيلِ مَا سَيَذْكُرُهُ مِنْ أَنَّهُ يُقْطَعُ الْفَحْلُ بِالْعِنِّينِ (قَوْلُهُ: وَيُقْطَعُ أَنْفٌ صَحِيحٌ) عِبَارَةُ التَّنْبِيهِ: وَيُؤْخَذُ الْأَنْفُ الصَّحِيحُ وَالْأُذُنُ الصَّحِيحَةُ بِالْأَنْفِ الْمُسْتَحْشِفِ وَالْأُذُنِ الشَّلَّاءِ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ انْتَهَى، قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ فِي شَرْحِهِ: أَيْ بِكَسْرِ الشِّينِ وَهُوَ الْيَابِسُ اهـ سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ: ذَهَبَ بَعْضُهَا) صِفَةٌ كَاشِفَةٌ (قَوْلُهُ: وَكَالْخَرْقِ) أَيْ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِالْخَرْمِ وَعِبَارَةُ حَجّ: وَكَالْخَرْمِ (قَوْلُهُ بِحَدَقَةٍ عَمْيَاءَ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بِعَيْنٍ عَمْيَاءَ إذْ الْحَدَقَةُ هِيَ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ وَالْعَيْنُ لَيْسَتْ مَأْخُوذَةً بِنَفْسِ السَّوَادِ (قَوْلُهُ: وَلَا لِسَانٌ نَاطِقٌ بِأَخْرَسَ) وَيُؤْخَذُ لِسَانُ الْأَخْرَسِ بِلِسَانِ النَّاطِقِ إنْ رَضِيَ بِهِ قِيَاسًا عَلَى أَخْذِ الْعَيْنِ الْعَمْيَاءِ بِالصَّحِيحَةِ حَيْثُ رَضِيَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: قُطِعَ بِهِ) أَيْ حَالًا (قَوْلُهُ: الَّتِي لَمْ يَبْطُلْ نَفْعُهَا وَلَا نَقَصَ) أَيْ فَإِنْ بَطَلَ نَفْعُهَا أَوْ نَقَصَ فَلَا قِصَاصَ مَا لَمْ يَكُنْ سِنُّ الْجَانِي مِثْلَهَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي أَمَّا صَغِيرَةٌ لَا تَصْلُحُ لِلْمَضْغِ (قَوْلُهُ: مِنْ مَجَازِ الْمُجَاوَرَةِ) أَيْ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ: لَكِنْ يُعَزَّرُ) أَيْ حَالًا (قَوْلُهُ: وَقَالَ أَهْلُ الْبَصَرِ) وَظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ الْمَجِيءِ وَالْقَوْلِ مَعًا وَأَنَّهُ لَا يَكْفِي الْقَوْلُ وَحْدَهُ وَقَدْ يُتَّجَهُ خِلَافُهُ اهـ سم عَلَى حَجّ. وَعَلَيْهِ فَلَوْ قُلِعَتْ بِقَوْلِهِمْ ثُمَّ نَبَتَتْ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَجَبَ الْأَرْشُ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَلَوْ عَادَتْ إلَخْ (قَوْلُهُ: مِنْ أَهْلِ الْبَصِيرَةِ) أَشَارَ بِهِ إلَى تَسَاوِي الْبَصَرِ وَالْبَصِيرَةِ فِي هَذَا الْمَعْنَى، فَفِي الْمِصْبَاحِ وَهُوَ ــ [حاشية الرشيدي] (قَوْلُهُ: كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ) خَبَرٌ صَحَّ (قَوْلُهُ: فَلَا يُقْلَعُ بِهَا إلَّا مِثْلُهَا) قَدْ يُقَالُ هَذَا يُصَدَّقُ بِهِ الْمَتْنُ فَهَلَّا أَبْقَاهُ عَلَى إطْلَاقِهِ، وَمَا مَعْنَى هَذَا الِاحْتِرَازِ مَعَ مُوَافَقَتِهِ الْمُحْتَرَزِ عَنْهُ فِي الْحُكْمِ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَسْقُطَ) هُوَ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ إنْ أُرِيدَ بِالرَّوَاضِعِ حَقِيقَتُهَا الْآتِيَةُ، وَإِلَّا فَهِيَ مُقَيَّدَةٌ (قَوْلُهُ: وَمَعْلُومٌ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْأَنْوَارِ: وَالرَّوَاضِعُ