← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
566 · ص236 · ج1
٣ - وقوله تعالى: {ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللهِ} [١٧]. قرأ ابن كثير وأبو عمرو بالتّوحيد، أراد: بيت [الله] الحرام خاصة؛ لأنّ الله تعالى ذكر بعده ١: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ} [٢٨] و {أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ} [١٩]. وقرأ الباقون {مَساجِدَ} جمعا، وحجّتهم أنّ الخاصّ يدخل فى العامّ والعامّ لا يدخل فى الخاصّ فأمّا الثّانى: {إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللهِ} فاتّفق القرّاء على جمعه، لأنّهم أرادوا كلّ مسجد؛ لأنّه كلام مستأنف، إلا ما رواه حمّاد بن سلمة عن ابن كثير أنه قرأ بالتّوحيد أيضا. ٤ - وقوله تعالى: {وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ} [٣٠]. قرأ عاصم والكسائىّ بالتّنوين. وقرأ الباقون بغير تنوين. فمن نوّن قال: وإن كان الاسم أعجميّا فهو خفيف، وتمام الاسم فى الابن. وحجّة أخرى: أن تجعله عربيّا؛ لأنه على مثال المصغرات من الأسماء العربيّة، وله اشتقاق، «وعزير»: رفع بالابتداء «وابن» خبره، وإنما يحذف التّنوين من الاسم لكثرة/الاستعمال إذا كان الابن نعتا للاسم نحو جاءنى زيد ابن عبد الله فإن قلت: كان زيد ابن عبد الله فلا بدّ من التّنوين؛ لأنه خبره. وحجّة أخرى: أنّ عزيرا قد أضيف إلى غير أبيه، والعرب إذا أضافت الاسم إلى غير أبيه نوّنوا لقلّة الاستعمال.
١ فى الأصل: «قبله» والآية بعد الآية المذكورة لا قبلها.
→ prev 566 / 1097 next ←