976 · ص457 · ج2
(ومن سورة البروج)
أقسم الله تعالى بالسّماء ذات البروج، وهى النّجوم، كما قال ١:
{[تَبارَكَ] ٢} الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً {وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ} [٢]: يوم القيامة الذى وعد الله أولياءه الجنة وأوعد أعداءه النار {وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} [٣].قيل النّحر والفطر والجمعة. وقيل: الشّاهد يوم عرفة، وهو أجلّ الأعياد الذى أنزل الله تعالى فيه ٣: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ/وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً} والمشهود: يوم القيامة. هذا قول الحسن بن على رضى الله عنهما، وشاهده: {ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ} ٤.
١ - وقوله تعالى: «ذو العرش المجيدِ» [١٥].
قرأ حمزة والكسائىّ بالخفض جعلاه نعتا للعرش أى ذو العرش الرّفيع.
وقرأ الباقون بالرّفع نعتا ل «ذو» وهو الله تعالى وهو أحقّ بأن يوصف بالمجاهدة والمجد حيث وصف نفسه فى قوله ٥: {إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ}، والمجيد- أيضا-: المصحف قالت عائشة لبريرة ائتينى بالمجيد أى: بالمصحف.
١ سورة الفرقان: آية: ٦١.
٢ فى الأصل: «وهو الذى ... ».
٣ سورة المائدة: آية: ٣.
٤ سورة هود: آية: ١٠٣.
٥ سورة هود: آية: ٧٣.