← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
1012 · ص493 · ج2
(ومن سورة اللّيل) قال أبو عبد الله: أقسم الله تعالى باللّيل إذا غشى ظلمته ضوء النهار وب‍ {النَّهارِ إِذا تَجَلّى} [٢] عن ظلمة اللّيل، {وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى} [٣] فى حرف عبد الله ١: «الّذى خلق الذّكر والأنثى» لأنّ «ما» بمعنى «الّذى»، وقيل: «ما» بمعنى «من»، وقيل: «ما» مع الفعل مصدر. والتقدير: وخلقه الذّكر والأنثى. وجواب القسم {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى} [٤]. ١ - وقوله تعالى: {فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظّى} [١٤]. قرأ ابن كثير فى رواية البزّى: «نارا تَّلظى» بتشديد التاء، يريد: تتلظى، فأدغم. وقد روى عن عبد الله بن عمير: «نارا تتلظّى» بتاءين. حدّثنا ابن مجاهد قال: حدّثنا إسحاق بن رحمة، قال: حدّثنا أبو عبيد الله عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، قال: رأيت عبد الملك بن عمير يقرأ فى المغرب «فأنذرتكم ناراً تَّلظى» بالتّشديد. قال: وحرك رأسه ولحيته، وروى الفرّاء عن ابن عيينة عن عمرو عن عبد الملك: «تتلظّى» بتاءين ٢، وكلّ صواب بحمد الله. وقرأ الباقون: {تَلَظّى} بتاء واحدة مخففة، أسقطوا تاء/تخفيفا، وجميع ما فى كتاب الله تعالى من التاءات اللواتى شدّدها ابن كثير-فى رواية البزى-
١ معانى القرآن للفراء: ٣/ ٢٧١، ٢٧٢ ٢ المصدر السابق.
→ prev 1012 / 1097 next ←