1034 · ص515 · ج2
(ومن سورة الزّلزلة)
١ - قوله تعالى: {إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها} [١].
زلزالها: يوم القيامة من شدّة/صوت إسرافيل عليه السّلام فيضطربون حتى ينكسر كلّ شئ من شدّة الزّلزلة. فقرأ {زِلْزالَها} لأنّه مصدر (فعلل) وكلّ فعل رباعى نحو هملج، وقرطس، وسرهف ووسوس، ودحرج مصدره على وجهين فعللة، وفعلال لا ينكسر. وتقول «إذا زلزلت الأرض زَلزالها».
وقرأ بذلك عاصم الجحدرى ١ بفتح الزّاى جعله اسما لا مصدرا، وليس فى كلام العرب (فعلال) إلاّ مضاعف نحو الزّلزال، وهى البلاء والبلبال والكلكال، وهو الصدر إلاّ قولهم: ناقة بها خزعال أى: ضلع وغمز فى رجلها.
٢ - وقوله تعالى: {خَيْراً يَرَهُ} [٧]، و {شَرًّا يَرَهُ} [٨].
بفتح الياء إجماع، والأصل: يراه. فذهب الألف للجزم و {خَيْراً} تنصب على التّفسير. ومعناه: فمن يعمل مثقال ذرّة من شرّ من الكفار يره يوم القيامة. فأمّا الموحّد فإن الشر إذا عمله مثقال ذرة فالصغار من الذنوب يكفر عنه لاجتنابه الكبائر كما قال تعالى ٢: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ} أى: الصغائر من الذّنوب.
واختلف الناس فى الكبائر ٣: فقيل: الشّرك بالله، وقتل النّفس التى
١ القراءة فى إعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٧٥٢، وتفسير القرطبى: ٢٠/ ١٤٧، والبحر المحيط: ٨/ ٥٠٠.
٢ سورة النساء: آية: ٣١.
٣ تقدم مثل هذا.