← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
398 · ص152 · ج1
ومن السورة التى تذكر فيها (الأنعام) ١ - قوله تعالى: {مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ} [١٦]. قرأ أهل الكوفة بفتح الياء إلا حفصا. وقرأ الباقون بضمّ الياء. فمن فتحه فحجّته قوله تعالى: {فَقَدْ رَحِمَهُ} لأنّ فى {رَحِمَهُ} اسم الله مضمرا فكذلك «من يَصْرف.» ومن ضمّ قال: كرهت أن أضمر شيئين، اسم الله تعالى والعذاب؛ لأن التّقدير: من يصرف الله عنه العذاب. ٢ - وقوله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ .. }. [٢٢]. قرأ حفص عن عاصم بالياء هاهنا وفى (يونس) قبل الثلاثين ١، وقرأ سائر القرآن بالنّون. وقرأ الباقون كلّ ذلك بالنّون. فمن قرأ بالنون فالله-تعالى-يخبر عن نفسه، وإنّما أتى بلفظ‍ الجمع؛ لأن الملك يخبر عن نفسه بلفظ‍ الجماعة تعظيما وتخصيصا كما قال الله: {إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ} ٢ والله تعالى، وحده لا شريك له.
١ كذا فى الحجة لأبي عليّ: ٣/ ٢٩٠، وهى الآية: ٢٨ من سورة يونس (عليه السلام). ٢ سورة الحجر: آية: ٩.
→ prev 398 / 1097 next ←