← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
168 · ص60 · ج2
(ومن سورة الأنبياء عليهم السّلام) ١ - قوله تعالى: {قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ} [٤]. قرأ حمزة، والكسائىّ، وحفص عن عاصم. {قالَ رَبِّي} على الخبر جعلوه فعلا ماضيا. وقرأ الباقون: «قل ربّى» على الأمر. أى: قل يا محمد ذلك. ٢ - وقوله تعالى: {رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ} [٧]. روى حفص عن عاصم {نُوحِي} /بالنّون، الله تعالى يخبر عن نفسه، وحجّته {وَما أَرْسَلْنا} لأنّ النّون والألف اسم الله تعالى. وقرأ الباقون: «يوحى» على ما لم يسمّ فاعله بالياء. وهذه الآية إنما نزلت جوابا لقوم كفروا بمحمّد صلّى الله عليه وسلم وقالوا: إنما هو بشر مثلنا، فهلاّ كان ملكا، قال الله تعالى: {وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ} يا محمّد من رسول {إِلاّ رِجالاً} مثلك {نُوحِي إِلَيْهِمْ} {فَسْئَلُوا} يا معشر الشّكّاك {أَهْلَ الذِّكْرِ} أى: أهل التّوراة والإنجيل {إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}. ٣ - وقوله تعالى: {وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ} [٤٥]. قرأ ابن عامر وحده «ولا تسمع» بالتاء [و] الصّمّ نصبا أى: ولا تسمع أنت يا محمّد الصّمّ. كما قال ١: {وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ}، لأنّ الله تعالى لمّا خاطبهم فلم يلتفتوا إلى ما دعاهم إليه رسوله.
١ سورة فاطر: آية: ٢٢.
→ prev 168 / 1097 next ←