567 · ص236 · ج2
والظّلّ: الستر: يقال: أنا فى ظلّك أى: فى سترك، وكذلك ظلّ الجنة، وظلّ الشجرة، ويقال فى الدّعاء: «اللهم ظلّلنا يوم لا ظلّ إلا ظلّك».فظلّ اللّيل سواده، لأنّه يستر كلّ شئ. والعرب تقول: فلان خفيف الظلّ، أى:
خفيف الرّوح مقبول كيّس، وتقول العرب فى شدّة قصر اللّيل واليوم: هو «أقصر من ظلّ التلح» ١ «وسالفة الذّباب» ٢ والتّلح؛ لا ظلّ له. وسالفه العنق: صفحتاه، والسّالفة لا تكون للذّباب، و «هو أقصر من إبهام القطاة»؛ ٣ لأنّ القطاة لا إبهام لها، وينشد ٤:
ويوم كإبهام القطاة مزيّن ... إليّ صباه غالب لى باطله
١١ - وقوله تعالى: {وَأَنِ اعْبُدُونِي} [٦١].
قرأ حمزة وعاصم وأبو عمرو بكسر النّون لالتقاء الساكنين.
وقرأ الباقون بالضمّ، وإنّما ضمّوا كراهية أن يخرجوا من كسر إلى ضمّ، ولم يختلف القراء فى إثبات الياء فى/: «وأنُ اعبدونى هذا» وصلا ووقفا؛ لأنّه ثابت فى المصحف. والصّراط المستقيم: هو الدّين المستقيم، والطّريق الواضح والمنهاج البيّن. قال الشّاعر-هو جرير- ٥:
١ لم أجده فى كتب الأمثال المتوافرة لديّ.
٢ ثمار القلوب: ٣٨٣.
٣ المثل مشهور فى الدرة الفاخرة: ٣٥١، وجمهرة الأمثال: ٢/ ١١٥، ومجمع الأمثال:
٢/ ٥٣٦.
٤ البيت لجرير من قصيدة له فى ديوانه: ٩٦٤، والنقائض: ٦٢٩ يجيب الفرزدق أوّلها:
ألم تر أنّ الجهل أقصر باطله ... وأمسى عماء قد تجلّت مخايله
٥ نسب فى المحتسب: ١/ ٤٣، إلى كثيّر، والصّواب أنه لجرير كما ذكر المؤلف وهو فى ديوانه: ٢١٧، من قصيدة يمدح بها هشام بن عبد الملك مطلعها: -