← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
984 · ص126 · ج4
على بناء جزأيه. وتقول: (هذا حادي أحدَ عشرَ)، و (ثاني اثني عشرَ)، و (هذه حاديةُ إحدى عشرةَ)، و (ثانيةُ اثنتي عشرةَ) على ما تقدم ذكره. وإلى هذا الوجه أشار بقوله: (أَو فَاعلًا بِحَالَتيهِ أَضِف إِلى مُرَكَّبٍ بِمَا تَنْوِي يَفِي) فمعنى كلامه: إن شئت. . جئت بتركيبين وهو الوجه المتقدم، أو أضفت فاعلًا بحالتيه، يعني: في التذكير والتأنيث إلى مركب يعني: إلى التركيب الثاني؛ فإنه يفي بالقصد، ويفيد ما أفاده الوجه الأول من كون الإضافة على معنى (بعض). الثالث: أن يقتصر على صدر الأول وعجز الثاني، وإلى هذا الوجه أشار بقوله: (وَشَاعَ الاسْتِغْنَا بِحَادِي عَشَرَا وَنَحْوِهِ)، فتقول: (هذا حادي عشر)، و (ثاني عشر)، و (ثالث عشر)، و (هذه حادية عشرة)، و (ثانية عشرة)، و (ثالثة عشرة). . إلى آخره. ولك هنا ثلاثة أوجه: - الأول: أن تعرب الوصف على حسب العامل، وتجر ما بعده على أنه مضاف إليه. - الثاني: أن تعرب الوصف أيضًا؛ ولكن تبني ما بعده على الفتح. - الثالث: أن تبني الجزأين، وهو ضعيف. وقيل: هو المشهور. و (حادي) مقلوب، وأصله: (واحد) فنقلت الواو إلى [موضع اللام] ١، فصارت آخرًا بعد أن كانت أولًا، فتصدرت الألف وهي ساكنة، والساكن لا يمكن النطق به. . فقدمت الحاء على الألف، فحصل: (حادِوٌ) فقلبت الواو ياء لتطرفها بعد كسرة، فحصل: (حادي) فوزنه (عالف)؛ لأن الأصل (واحد) كما تقدم على وزن (فاعل). • وأما استعمال (فاعل) من العدد المركب لإفادة معنى: (ثالث اثنين)، و (رابع ثلاثة)، وهو أن يجعل الأقل مثل ما فوقه: - فقيل: لا يجوز أن يستعمل ذلك من العدد المركب.
١ زيادة من نسخة (ب).
→ prev 984 / 2189 next ←