← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
973 · ص122 · ج4
ش: تقدم أنه يصاغ (ثان من اثنين)، و (ثالث من ثلاثة) إلى (عاشر من عشرة)، ويختم في التأنيث بالتاء كـ (ثانية)، و (ثالثة) إلى (عاشرة). وذكر هنا أنك إذا أردت بعض العدد الذي يبنى منه اسم الفاعل. . فتضيف اسم الفاعل لذلك العدد، ويكون اسم الفاعل بمعنى (بعض) نحو: (هذا ثانى اثنين)؛ أي: (بعض اثنين)، و (هذا ثالث ثلاثة)؛ أي: (بعض جماعة عدتهم ثلاثة). وتقول في المؤنث كذلك؛ كـ (هذه ثانية اثنتين، أو ثالثة ثلاث، أو رابعة أربع)؛ أي: (بعض نساء عدتهم أربع)، وهذا هو معنى قوله: (وَإِنْ تُرِدْ. . . إلى آخر البيت). وعن ثعلب: أن اسم الفاعل هنا ينون وينصب به ما بعده. وحكي أيضًا عن الأخفش وقطرب والكسائي. والمشهور: أن اسم الفاعل إذا استعمل مع ما اشتق منه. . فيضاف له فقط. • ثم إن لم تستعمل اسم الفاعل مع العدد الذي اشتق منه، وإنما استعملته مع العدد الذي هو أقل من أصله؛ كـ (ثالث اثنين)، و (رابع ثلاثة). . كان اسم الفاعل على معنى التصغير، لا على معنى (بعض)، ويعطى حينئذ حكم (جاعل)، ومعلوم أن (جاعل) اسم فاعل يعمل حالًا ومستقبلا، ولا يعمل ماضيًا على الأصح، فتقول: (هذا ثالث اثنين)، و (رابع ثلاثة)، و (عاشر تسعة أمس) بالإضافة لا غير. والمعنى: أنه صيَّر الاثنين بنفسه ثلاثة، وصير الثلاثة بنفسه أربعة، وصير التسعة بنفسه عشرة. • وتقول: (هذا ثالث اثنين)، و (رابع ثلاثة)، و (عاشر تسعة الآن أو غدًا)؛ فإن شئت. . تضيفه لما بعده أو تنصب به حينئذ؛ لأنه مراد به الحال والاستقبال، والمعنى: أنه يصير الاثنين بنفسه ثلاثة، ويصير الثلاثة بنفسه أربعة، ويصير التسعة بنفسه عشرة، كما تقدم فهو على معنى: التصيير كما ذكر. وهكذا حكم المؤنث؛ نحو: (ثالثة اثنتين)، و (رابعة ثلاث)، و (خامسة أربع)، إلى (عاشرة تسع).