← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
972 · ص122 · ج2
• منه: ما قبل (لا النّاهية)؛ كـ (زيدًا لا تضربه). • ولام الأمر؛ كـ (زيدًا ليضربه بكر). • وفعل الدّعاء؛ نحو (يا اللَّه ذنوبنا اغفرها)، وكذا: (زيدًا رحمه اللَّه)؛ لأنه فِي معنَى الطّلب. وليس منه: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وإِن كَانَ يفهم أنه من قبيل (زيدًا اضرب أخاه)؛ فـ (السّارق): مبتدأ علَى حذف مضاف، والخبر محذوف؛ أَي: (ومما يتلَى عليكم حكم السّارق والسّارقة)، وأما (فاقطعوا): فجواب محذوف؛ أَي: (وإِذا كَانَ كذلك فاقطعوا أيديهما). وقيل: الخبر (فاقطعوا)؛ لأنَّ الفاء تدخل فِي خبر الموصول كما سبق ذكره مفصلًا فِي الابتداء عند قوله: (أَو كَانَ مُسَندًا). وقرأ عيسَى بالنّصب. وفصل ابنا السّيد وبابشاذ: فِي الواقع قبل الطّلب، فيُختار الرّفع في العموم كالآية، والنّصب فِي الخصوص؛ كـ (زيدًا اضربه). ونازع فيه ابن خروف بأن النّصب مختار فِي: (كل رجل يأتيني فاضربه)، وفيه معنَى العموم والإِبهام. ولَا يجوز النّصب قبل الطّلب ما فِي نحو: (زيدٌ اضربنه). قال الرّضي: لأنَّ الفعل المؤكد بالنّون لا يعمل فيما قبله، وما لا يعمل لا يفسر. ويشكل عليه: جعل الشّيخ خالد قول المصنف فِي الحكاية والعلم (احيكنَّه) أنه من الاشتغال، وكذا: (والمُضمَرَ احذِفنَّه) فِي نوني التّوكيد، ونحو ذلك. ولا نصب في: (زيدٌ أحسن به)؛ لأن معناه الخبر وإن كان على صورة الأمر، ولأن المجرور في محل رفع على الفاعلية. ومن قال إنه أمر. . فلا يمتنع. • ومنه إِذا وقع الفعل بعد أداةٍ يغلب أَن يليها الفعل؛ كهمزة الاستفهام؛ نحو: (أزيدًا ضربته؟)، ومنه فِي القرآن: {أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ}. وقد لا يليها الفعل للتشاكل؛ لقوله تعالى: {أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ}، فتقدير