← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
819 · ص69 · ج1
إليه كافتقار الحرف إلى غيره. وإنما أعرب منها (هذان، وهاتان) لما عرض لهما من التثنية المبعدة لهما من شبه الحرف. وعن الفارسي وجماعة: أن نحو (هذان): مبني في الرفع، و (هذين): مبني في غيره. * ومنها ما أشبه الحرف في كونه يعمل ولا يعمل فيه؛ كأسماء الأفعال النائبة عنها؛ نحو: (دراكِ، وكَتاب) بالبناء على الكسر؛ أي: أدرك واكتب، فناب كلاهما عن الفعل ولم يتأثَر بعامل؛ إذ لا يعمل فيه شيء كما ذكر. فخرج: ما ناب عن الفعل وتأثر بعامل محذوف، نحو: (ضربًا زيدًا)، فـ (ضربًا) مصدر ناب مناب (اضرب)، وأثر فيه عامل محذوف وجوبًا، تقديره: (اضرب). * ومنها ما أشبه الحرف في الافتقار الأصلي إلى جملة؛ كـ (الذي والتي)، إذ هو مفتقر إلى الصلة، كما أن الحرف مفتقر إلى غيره. هذا مذهب المصنف رحمه اللَّه. وقيل: بنيت الموصولات لأن بعضها وضعُه وضع الحروف، ثم حُمِل الباقي عليه. وقيل: بني الموصول لأنه كبعض الكلمة، فحكمه حكم (جع) من (جعفر). فخرج بالافتقار الأصلي: نحو: قوله تعالى: {يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} لأن (يوم) وان افتقر إلى الجملة التي بعدها هو مستغن عنها في بعض التراكيب، فهو معرب كما سيأتي في الإضافة. وبالافتقار إلى جملة: يخرج ما افتقر إلى مفرد، فهو معرب أيضًا؛ نحو: (سبحان اللَّه)، {في مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ}، نصب الأول على المصدرية، والثاني على الظرفية. وإنما أعربت (أي) في أخص أحوالها وهي من الموصلات؛ للزومها الإضافة كما سبق. و (لا) في قوله: (بِلا تَأْثُّرٍ)، اسم بمعنى (غير) جعل إعرابها فيما بعدها؛ إذ لا
→ prev 819 / 2189 next ←