← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
814 · ص66 · ج4
بالسكون أيضًا. - وتكثر اللام إن كان جوابها مثبتًا؛ نحو: (لو جاء زيد لأكرمته). - وقد يخلو منها؛ كقوله تعالى: {لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا}. - ويكثر حذفها إن نفي بـ (ما)؛ نحو: (لو جاء زيد ما أكرمته)، ويقل: (لما أكرمته). - وتمتنع إن نفي بـ (لم)؛ نحو: (لو قام زيد لم يقم عمرو). - وتنفرد (لو) أيضًا بوقوع (أنّ) المفتوحة بعدها، وإليه أشار بقوله: (لكن لو أنْ يها قد تقترن)؛ نحو: (لو أنّ زيدًا قائم لقمت)، ومنه قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ}. وسيبويه وأكثر البصريين: أن (لو) زالت عن الاختصاص بالفعل، وموضع (أن) رفع بالابتداء، والخبر محذوف، والتقدير: (لو أن زيدًا قائم ثابت لقمت). وقد علم أن المفتوحة في تأويل المصدر، فمعنى الكلام: (لو قيام زيد ثابت لقمت). ونقل ابن عصفور: أنه مبتدأ لا خبر له. والمبرد والزجاج والزمخشري والكوفيون: على أنه فاعل لمحذوف، كما تقدم في: (لو غيرك قالها يا أبا عبيدة)؛ أي: (لو ثبت أن زيدًا قام لأكرمته). وقيل: إن هذا المذهب أرجح؛ لأن فيه بقاء (لو) على اختصاصها بالفعل. واشترط الزمخشري في "المفصل": أن خبر (أنّ) لا يكون هنا إلا فعلًا ليكون دالًا على الفعل المحذوف وهو محجوج، بقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ الداخل على قوم من غير أن يدعى إلى مشاركتهم في طعامهم أو شرابهم. المعنى: إنه مرتاح البال، لم يرتكب أيّ إثم يعاقبه عليه الله، ولم يكن متطفّلًا. الإعراب: فاليوم: الفاء: حسب ما قبلها، اليوم: ظرف متعلّق بـ (أشرب). أشرب: فعل مضارع مرفوع، وسكّن للضرورة، والفاعل أنا. غير: حال من فاعل أشرب منصوب، وهو مضاف. مستحقب: مضاف إليه مجروو. إثمًا: مفعول به لاسم الفاعل مستحقب. من الله: جار ومجروو متعلّقان بمحذوف صفة لـ (إثمًا). ولا: الواو: حرف عطف، لا: لتأكيد النفي. واغل: اسم معطوف على مستحقب مجرور بالكسرة. جملة (أشرب غير مستحقب): بحسب ما قبلها. الشاهد فيه قوله: (أشرب) حيث سكّن الباء ضرووةً. ويروى: (فاليوم أسقى)، وعلى هذه الرواية لا شاهد فيه.
→ prev 814 / 2189 next ←