← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
710 · ص27 · ج4
وإنما كان ضعيفًا؛ لأن الأداة عملت الجزم في لفظ الشرط .. فقويت، بخلاف ما تقدم. وقيل: مؤخر من تقديم، والجزاء محذوف كما سبق؛ أي: (إنك تصرع إن يصرع أخوك). فإن نفي الشرط المضارع .. كان رفع الجزاء قويًا؛ نحو: (إن لم يقم زيد يقومُ عمرو)؛ لأن الشرط حينئذ ماض. ولا اعتراض على الصوفية، في قولهم: أنَّ (تراه) جواب لـ (تكن)، من قوله عليه الصلاة والسلام: "فإن لم تكن .. تراه؛ فإنه يراك". وقد أغفل هذه المسألة كثيرون. - والفعل مجزوم بـ (لم) في نحو: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا}؛ لأن (لم) حرف شديد الاتصال بمعموله لا يقع بعده إلا المضارع، بخلاف (إن)؛ فقد وقع الاسم بعدها في الصورة الظاهرة؛ كقوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ}. و (لم) وما بعدها: في محل جزم بـ (إن) الشرطية، ودليله: وقوع الفاء في الجواب. - والجزم بـ (إن) نفسها في نحو: {وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي}؛ لأن (لا) النافية لا تعمل. - ولا تدخل الفاءُ على الماضي المتصرف المستقبل معنى إلا إن قصد به (وعدٌ) أو (وعيد)؛ كقوله تعالى: {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ}. - وتجب (الفاء) و (قد) إن كان الجواب ماضيًا لفظًا ومعنى؛ كقوله تعالى: {وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ}، ولهذا قدرت (قد) في قوله تعالى: {إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ}؛ لأنه ماضٍ لفظًا ومعنى. ونقل ابن هشام الخضراوي عن علي بن خروف: أن الجواب في مثل هذا محذوف. وقال في: (إن يهنك فقد أهنته)؛ أي: فلا ينكر ذلك فقد أهنته. وأما قوله تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} .. فالجواب فيه محذوف؛ أي:
→ prev 710 / 2189 next ←