← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
664 · ص14 · ج4
وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مِنْ خَلِيقَةٍ ... وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَمِ ١ وهذا بناء على أن (خليقة) اسم (يكن) عندهما. وقد جرَّ بـ (من) الزائدة. والصحيح: أن (مهما): مبتدأ، واسم (يكن): ضمير عائد عليها، و (مِن): بيانية. وقال الزمخشري ما معناه: إن الضميرين لها، في قوله تعالى: {وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا}. وقيل: الأولى أن يكون الضمير في بها راجعًا لآية. والأخفش: أن الأصل (مه)، وزيدت عليها (ما). والخليل: ركبت من (ما) الشرطية، وزيدت عليها (ما)، ثم أبدلت ألف (ما) الأولى هاء فحصل (مهما). وقيل: بسيطة. وصوبه في "القاموس". وترد استفهامية؛ كقوله: مَهْمَا لِيَ اللَّيْلَةَ مَهْمَا لِيَه؟ ... .................... ٢
١ التخريج: هذا البيت من الطويل وهو لزهير في ديوانه (ص ١٥)، وهو في المغني (ص ٣٢٣ - ٣٣٠)، وشرح شواهده (ص ٣٨٦، ٧٣٨، ٧٤٣)، والهمع (٢/ ٣٥، ٥٨)، والدرر (٢/ ٣٥، ٧٤)، والأشموني (٤/ ١٠). الشاهد: قوله: (مهما تكن) حيث يستدل بعض النحاة بهذا البيت على أن: مهما حرف؛ إذ لا محل لها من الإعراب، ولم يعد عليها ضمير. وردوا كلامه بأنها: إما خبر للفعل الناقص (تكن)، و (خليقة): اسمه، و (من): زائدة. وإما مبتدأ. واسم تكن: ضمير يعود على مهما، و (عند امرئ): خبر تكن. وكل ما سبق هو على اعتبار (تكن) ناقصة، أما على اعتبارها -تامة- فـ (مهما): مبتدأ، والضمير المستتر في الفعل (تكن): هو فاعله، و (عند امرئ): ظرف لغو، متعلق بالفعل (تكن) التام، و (مِن) بيان لمهما على وجهي اعتباره مبتدأ. ٢ التخريج: صدر بيت من السريع، وعجزه: أَوْدَى بِنَعْلَيَّ وَسِرْبَالِيَهْ وهو لعمرو بن ملقط في الأزهية ص ٢٥٦، وأمالي ابن الحاجب ص ٦٥٨، وخزانة الأدب ٩/ ١٨، ١٩، ٢٣، والدرر ٥/ ٣، وشرح شواهد المغني ص ٣٣٠، ٧٢٤، والمقاصد النحوية ٢/ ٤٥٨،
→ prev 664 / 2189 next ←