← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
587 · ص434 · ج4
فالأول؛ نحو: (كُوز) و (كِوَزة)، (وزَوج) و (زِوَجة)، و (عَود) و (عِوَدة). و (العَود) بفتح العين: المُسِنّ من الإبل. والثاني: كما لو جمعت (دار)، و (باب) على هذا الجمع، فتقول: (دِوَرَة)، و (بِوَبَة) بالتصحيح كما تقدم، فوجب التصحيح؛ لعدم وجود الألف؛ إذ وجودها شرط في الإعلال كما سبق في نحو: (ثوب)، و (ثياب). وشذ في جمع (ثور): (ثِيَرة) فأعلوا، وكان القياس: (ثِوَرة) بالتصحيح. وقيل: أعل حملًا على (ثيران) جمع: (ثور) أيضًا؛ لأن أصله: (ثِورَان)، فقلبت الواو ياءً لوقوعها بعد كسرة. وقد علم: أن الواو إذا وقعت عينًا لجمع .. لا يدخلها الإعلال قياسًا إلا إذا وقع بعدها ألف؛ كـ (ثياب)، و (رياض)، و (ديار). وقوله: (وَفِي فِعَلْ وَجْهَانِ): يشير به أن الجمع الذي على وزن (فِعَل) بكسر الفاء وفتح العين: يجوز في عينه الإعلال والتصحيح، والإعلال أولى، فتقول في جمع (قِيَمَة)، و (حِيَلة): (قِيَم)، و (حِيَل)، بالإعلال. ويجوز التصحيح، كقولهم: (قِوَم)، و (حِوَل) و (حِوَج)؛ لأن الكلمة واوية، فأصل (قيمة): (قِوْمة)، و (حيلة): (حِوْلة) ونحو ذلك. فإن قيل: حيث كان وجود الألف شرطًا في الإعلال .. فالقياس (قِوَم) و (حِوَل) بالتصحيح لعدم الألف. فالجواب: أنهم أعلوا الواو هنا لقربها من الطرف، إذ القرب من الطرف يقوي سبب الإعلال. والله الموفق ص: ٩٥٨ - وَالْوَاوُ بَعْدَ فَتْح يَا انْقَلَبْ ... كَالْمُعْطَيَانِ يُرْضَيَانِ وَوَجَبْ ١
١ والواو: مبتدأ. لامًا: حال من الواو، أو من الضمير المستتر في (انقلب) الآتي. بعد: ظرف متعلق بانقلب، وبعد: مضاف، وفتح: مضاف إليه. يا: قصر للضرورة: مفعول مقدم، وعامله: انقلب الآتي. انقلب: فعل ماض، وفاعله: ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هو، يعود إلى الواو.
→ prev 587 / 2189 next ←