← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
357 · ص418 · ج3
تنبيه: (إِياك والشّر): فيه ضميران، منصوب وهو (إِياك)، ومرفوع وهو المستتر فِي (إِياك)؛ لأنه لما قام مقام الفعل. . تحمَّل الضّمير، قال الشّاعر: فَإِيَّاكَ أَنْتَ وعَبدُ الْمَسِيـ ... حِ أَن تَقرَبَا قبْلَةَ الْمَسْجِدِ ١ روي: برفع (عبد) عطفًا علَى الضّمير فِي (إياك)، ولَا ضعف فيه؛ لوجود الفاصل. وروي: بنصبه عطفًا علَى (إِياك)، و (أنت): توكيد لـ (إياك). وفي "التّسهيل": أَن ما بعد الواو فِي هذا الباب يجوز كونه مفعولًا معه؛ نحو: (إِياك وزيد أن تفعل). واللَّه الموفق ص: ٦٢٥ - وَشَذَّ إِيَّايَ وَإِيَّاهُ أَشَذّ ... وَعَنْ سَبِيْلِ القَصْدِ مَنْ قَاسَ انْتَبَذْ ٢ ش: الشائع فِي التّحذير أَن يكونَ للمخاطب، وشذ مجيئه للمتكلم، فِي قول عمر رضي اللَّه عنهُ: (إياي وأن يحذف أحدكم الأرنب) أصله: (إياي باعدوا عن حذف
١ التخريج: هذا البيت من المتقارب وقائله جرير، وليس في ديوانه. انظر الكتاب (١/ ٢٧٨)، والمقتضب (٣/ ٢١٣) والرواية فيهما بالخرم (حذف الفاء من أوله) وابن السيرافي في (١/ ٢٥٨) والبيت في شرح الجمل لابن عصفور (٢/ ٤١٠). اللغة: يعني بـ (عبد المسيح): الأخطل، ويخاطب بهذا الفرزدق لميله مع الأخطل يقول: لا تقرب المسجد؛ فلست على الملة؛ لميلك إلى النصارى ومداخلتك لهم. الشاهد: عطف (عبدُ المسيح) على (إيّاك) على تقدير: حذّره نفسك وعبدَ المسيح، ويجوز الرفع عطفًا على (أنت) أي: احذَرْ أنت وعبد المسيح. ٢ شذ: فعل ماض. أياي: مقصود لفظه: فاعل شذ. وإياه: مقصود لفظه أيضًا: مبتدأ. أشذ: خبر المبتدأ. وعن سبيل: جار ومجرور متعلق بانتبذ الآتي، وسبيل مضاف، والقصد: مضاف إليه. مَن: اسم موصول: مبتدأ، وجملة قاس: وفاعله المستتر فيه: لا محل لها صلة، وجملة انتبذ: وفاعله المستتر فيه: في محل رفع خبر المبتدأ.
→ prev 357 / 2189 next ←