302 · ص233 · ج3
لأن (الجمادين) قبل (رجب).
وابن كيسان: أَن الواو للمعية، حكاه السّيوطي فِي "المطالع السّعيدة".
واللَّه الموفق
ص:
٥٤٤ - واخصُص بِهَا عَطفَ الّذِي لَا يُغنِي ... مَتبُوعُهُ كَاصطَفَ هذَا وَابنِي ١
ش:
- تختص الواو بعطف الّذي لا يستغني بمتبوعه، وذلك فيما يقتضي الاشتراك: كـ (اصطلح بكر وخالد).
ومن المعلوم: أَن المتبوع هنا لا يكتفى به، إِذ لا يقال: (اصطلح بكر) فقط.
بخلاف: (اصطلح الزّيدان)، وإِنما منع العطف هنا بغير الواو؛ لأنَّ المعطوف هنا لا يمتنع جعله معطوفًا عليه؛ إِذ يجوز: (اصطلح خالد وبكر).
بخلاف غير الواو كـ (الفاء)، و (ثم)؛ فإِنهما للترتيب كما سيأتي.
ومثله: (أصطَفَّ هَذَا وَابنِي)، و (اشترك زيد وعمرو)، و (اختصمت هند ودعد).
- وتختص أيضًا بعطف الخاص علَى العام؛ كقولِهِ تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى}، {وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ}.
وفائدته: التنبيه علَى فضل المعطوف، حتَّى كأنه ليس من جنس العام.
- وبعطف العام علَى الخاص؛ نحو: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ}.
- وبعطف أحد المترادفين، وهو: كون الثّاني بمعنَى الأول؛ كقولِهِ تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً}.
١ واخصص: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا، تقديره: أنت. بها: جار ومجرور متعلق باخصص. عطف: مفعول به لاخصص، وعطف مضاف، والذي: اسم موصول: مضاف إليه، والجملة من الفعل المنفي وهو لا يغنى وفاعله الضمير المستتر فيه: لا محل لها صلة الموصول. كاصطفَّ: الكاف جارة لقول محذوف، واصطف: فعل ماض. هذا: فاعل اصطف. وابني: معطوف على هذا.