← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
2155 · ص554 · ج3
ونقض بنحو: (ما جاء زيد لكن عمرو)، و (جاء زيد لا عمرو) فقد خالف الثاني الأول في المعنى، ولم يختلف في الإعراب. وقوله: (محضين) يحترز به عما إذا كان النفي غير محض؛ نحو: (ما أنت إلا تأتينا فتحدثُنا) بالرفع فلا ينصب؛ لأن النفي منتقض بإلا. وكذا نحو: (ما تزال تأتينا فتحدّثُنا) بالرفع أيضًا؛ لأن نفي النفي إثبات. وكذا إذا كان الطلب غير محض يعني مدلولًا عليه باسم فعل؛ نحو: (صه)، و (تراك) وسيأتي. والحاصل: أن المضارع ينصب بـ (أن) مضمرة وجوبًا بعد هذه الأجوبة، وأن والفعل حينئذ في تأويل مصدر معطوف على مصدر مُتصيَّد فنحو: (استقم .. تفلح)، في تقدير: (ليكن منك استقامة فإفلاح) كما تقدم ذكره. فما بعد الفاء حينئذ له محل، وفيه تفصيل: - فإن كان الفعلان لفاعلين .. فالمحل رفع؛ نحو: (زرني فأكرمَك)؛ أي: (ليكن منك زيارة فإكرام)، فالعطف على اسم (كان). - وإن كانا لواحد نحو: (استقم فتفلحَ) .. احتمل الرفع على تقدير: (ليكن منك استقامة فإفلاح)، والنصب على تقدير: (افعل استقامة فإفلاحًا). - وأما (ليت) .. فالمحل بعدها نصبٌ مطلقًا؛ لأن ما بعدها ينتصب بها؛ نحو: {يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ}؛ أي: (يا ليت لي معهم صحبة تفوُّزٍ) ذكر ذلك القواس. - وإن ارتفع ما بعد الفاء في شيء من هذه الأجوبة .. فهو على تقدير الاستئناف، أو أن الفاء عاطفة لا سببية؛ كقوله تعالى: {وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ}، بعطف (يعتذرون) على (يؤذن). - أو تثبت النون لتناسب الفواصل. ونحو قول الشاعرِ:
→ prev 2155 / 2189 next ←