1930 · ص458 · ج3
تعم).
وفيه توكيد المضارع المنفي مع القسم، والوجه أَن يكونَ مثبتًا كما سبق.
وقيل: إنها نافية أيضًا فِي قوله تعالَى: {لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ} وهو جواب الأمر.
والأحسن: أَن يكونَ (لا يحطمنّكم) نهيًا مستأنفًا.
وهي نافية أيضًا فِي قول كعب رضي اللَّه عنه:
. . . . . . . . . . . . . ... لَا أُلهِيَنَّكَ إِنِّي عَنكَ مَشغُولُ ١
وأجازه فِي النّثر أبو الفتح والمصنف.
وحجة المانعين:
- أَن (لا)، و (ما النافية) يخلِّصان المضاوع للحال، ولَا يؤكد إِلَّا المستقبل كما سبق.
- وأن (لم) تقلب معنَى المضارع إِلَى المضي، ونون التَّوكيد تخلصه للاستقبال. . فيحصل تناف.
و (لمّا) مثل (لم).
وجوز ابن إِياز: دخول النّون علَى المنفي بـ (لن).
ويقل اتصال النّون أيضًا بالفعل الواقع بعد (غير إما)، من أدوات الشّرط، وهو معنَى قوله: (غير إما من طوالب الجزا)؛ أي: (وقلَّ التّوكيد بعد غير إما)؛ كقولِهِ:
مَنْ يَثْقَفَنْ مِنْهُمْ فَلَيسَ بِآيِبٍ ... . . . . . . . . . . . . . ٢
١ التخريج:: عجز بيت من البسيط، وصدره: وقال كل خليل كنت آمله
وهو لكعب بن زهير فِي ديوانه ص ١٩؛ ولسان العرب ١٥/ ٢٦٠ (لها)؛ وبلا نسبة فِي كتاب العين ٤/ ٣٤١.
الشاهد: قوله: (لا ألهينك)؛ حيث أكد الفعل بعد (لا) النافية.
٢ التخريج: صدر بيت من الكامل، وعجزه: أبدًا وقتل بني قتيبة شافي
وهو لبنت مرة بن عاهان فِي خزانة الأدب ١١/ ٣٨٧، ٣٩٩، والدرر ٥/ ١٦٣، ولبنت أبي الحصين فِي شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٦٢، وبلا نسبة فِي شرح التصريح ٢/ ٢٠٥، وشرح ابن عقيل ص ٥٤٧، والكتاب ٣/ ٥١٦، والمقتضب ٣/ ١٤، والمقاصد النحوية ٤/ ٣٣٠، والمقرب =