1916 · ص454 · ج3
تأَلَّى ابنُ أَوسٍ حِلْفَةً لَيَرُدُّنِي ... . . . . . . . . . . . . . . . ١
ومن انفراد النّون قول الشّاعر:
وَقَتِيلِ مُرَّةَ أَثَأَرَنَّ فَإِنّهُ ... فِرْغٌ وَإِنَّ أَخَاكُمُ لَم يُثأَرِ ٢
حيث لم يقل: (لأثارَنَّ).
- فيخرج بقوله: (مثيبتًا). . ما كَانَ منفيًا، فتقول: (واللَّه ما أفعل) بغير نون.
- وبـ (مستقبلًا). . ما إِذا كَانَ الفعل حالًا، فتقول: (واللَّه لأضربُ زيدًا الآن).
ومنه قراءة ابن كثير: (لأقسْمُ).
ونحو قول الشّاعرِ:
يَمِينًا لأَبْغُضُ كُلَّ امْرِئٍ ... يُزَخْرِفُ قَولًا وَلَا يَفْعَلُ ٣
١ التخريج: صدر بيت من الطويل، وعجزه: إلى نسوة كأنهن مفائد
وهو لزيد الفوارس فِي خزانة الأدب ١٠/ ٦٥، والدرر ٤/ ٢٢٤، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ٥٥٧، وبلا نسبة فِي رصف المباني ص ٢٠، وشرح قطر الندى ص ٢٢٤، والمقرب ١/ ٢٠٦.
اللغة: تألى: حلف. ابن أوس: هو قيس بن أوس بن حارثة الطائي. مفائد: جمع مِفْأَد وهو السفود، وهو عود من حَديد ينظم فيه اللَّحْم ليشوى.
الشاهد فيه قوله: (لَيردُّني): يروى بكسر اللام علَى أنها للتعليل ولا شاهد فيه، ويروى بفتحها علَى أنها للقسم وقد استغنى بهذه اللام عن نون التوكيد، وهذا قليل، وضرورة عند البصريين.
٢ التخريج: ٤/ ٢١٦، وشرح الدرة لابن الخباز ٢٩.
اللغة: قتيل مرة: أخو الشّاعر قتله بنو مرة. فِرغ: هدر لم يثأر، وفي إصلاح المنطق لابن السكيت ص ١٩: يقال: ذهب دمه فرغًا أي: هدرًا باطلًا.
الشاهد: قوله: (أَثأَرَنَّ) حيث أفرد الفعل المؤكّد بالنون بدون اللام.
٣ التخريج: البيت بلا نسبة فِي شرح التصريح ٢/ ٣٠٢، والمقاصد النحوية ٤/ ٣٣٨.
المعنى: يقول: إنه ليكره من يقول ولا يفعل.
الإعراب: يمينًا: مفعول مطلق نائب عن المصدر لفعل محذوف، والتقدير: أقسم يمينًا. لأبغض: اللام رابطة جواب القسم، أبغض: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره: أنا. كل: مفعول به منصوب، وهو مضاف. امري: مضاف إليه مجرور بالكسرة. يزخرف: فعل مضارع مرفوع بالضمة، وفاعله ضمير مستتر تقديره: هو. قولا: مفعول به منصوب بالفتحة. ولا: الواو حرف عطف، ولا: =