← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1839 · ص429 · ج3
مستقلة للتحقيق لا للتشبيه. واسم الفعل بمعنَى الماضي والمضاع قليل؛ كما قال: (وغَيْرُهُ كَوَيْ وَهَيْهَاتَ نَزُرْ)؛ أَي: (قلَّ). تنبيه: الحجازيون: أَن (هلم) اسم فعل؛ لأنهم لا يبرزون فاعلها مطلقًا، وهي بمعنَى: (احضروا)، قال تعالَى: {وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا}، {قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ}، فجاء لازمًا ومتعديًا. وهي فعل عند تميم؛ لأنهم يبرزون فاعلها مطلقًا؛ نحو: (هلم)، (هلمي)، (هلما)، (هلموا)، (هلممن)، كـ (ارددن)، و (اشددن). ويؤكد؛ نحو: (هلمن يا زيد)، (هلممان يا هندات)؛ كما تقول: (اضربنان يا هندات) بألف قبل نون التّوكيد مع فعل النّسوة كما سيأتي. فتقول علَى مذهب الحجازيين، للمفرد والمثنى والجمع: (هلمَّ) بالبناء علَى حالة واحدة كغيره من أسماء الأفعال. وتقول علَى مذهب تميم: (هلم)، (هلمِّي)، (هلمَّا)، (هلمُّوا)؛ لأنه يبرزون الفاعل؛ كما فِي: (اضرب)، (اضربي)، (اضربا)، (اضربوا): فالأول: مبني علَى السّكون تقديرًا؛ كما فِي: (غُضَّ). وما بعده: مبني علَى حذف النّون، كما فِي: (اضربي)، و (اضربان)، و (اضربوا)؛ لكن تقديرًا؛ إِذ لم يعهد لهُ مضارع، خلا ما ندر من قول بعضهم: (لا أهلُمُّ)، بعد أَن قيل لهُ: (هلمًّ). وتقول لجماعة النّسوة: (هلممن) بالبناء علَى السّكون؛ كما فِي: (اغضضن). وأصل (هلم): (هاء المُم) بهمزة وصل قبل اللام السّاكنة، فأدغمت الميم بعد نقل ضمتها إِلَى اللّام، فاستغني عن همزة الوصل، فحصل: (ها لمَّ)، ثم حذفت الألف تخفيفًا أَو للساكنين؛ لأنَّ اللّام بعدها فِي تقدير السّاكنة باعتبار أصلها قبل نقل الضّمة إِليها. وقال الكوفيون: أصلها (هل أم). • ومن النّحويين: من جعل من أسماء الأفعال: (هاتِ)، و (تعالَ) بكسر التّاء وفتح اللّام مطلقًا؛ كـ (هات زيد)، (هات يا زيدان)، (هات يا زيدون) إِلَى