← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1838 · ص429 · ج2
تنوين. فالأول: كنون المثنَّى, والمجموع على حده, وما ألحق بهما؛ نحو: (غلاما زيد)، و (ابنا عمرو)، و (بنو خالد)، و (ضاربو بكر)، و (هذه عشرون)، و (قبضت اثنيك وعشريك)؛ والأصل: (غلامان) و (اثنان) و (بنون) ... إِلَى آخره. واحترز: من النّون الّتي يليها الإعراب؛ فَلَا تحذف؛ كـ (بساتينهم)، و (مساكينهم). والثّاني: كـ (غلام زيد). وكذا التّنوين المقدر؛ كما فِي الممنوع الصّرف؛ نحو: (دراهمك). قال بعضهم: إِنما حذف التّنوين من المضاف؛ لأنَّ التّنوين دليل الانفصال، والإضافة دليل الاتصال، فلو ثبت .. لكان الشّيء متصلًا، منفصلًا. ويجر المضاف إِليه وجوبًا؛ كما قال: (وَالثَّانِيَ اجْرُرْ). والصّحيح: أَن الجر بالمضاف، وهو للخليل وسيبويه والمصنف. وقيل: بحرف مقدر، وهو للزجاج وابن الحاجب. وقيل: بالإِضافة، ونسب للأخفش والسّهيلي. والجزء الأول: هو المضاف، والثّاني: هو المضاف إِليه علَى الصّحيح. وقيل: عكس ذلك. وبعضهم: خيَّر. والكثيرون: أن الإضافة لا تخرج عن معنَى (اللّام)، و (مِن). والأول: أكثر. والجرجاني وابن الحاجب والمصنف: أنها تكون بمعنَى (فِي) أيضًا. وليست الإضافة البيانية علَى معنَى حرف. وضابطها: أَن يكونَ الأول هو الثّاني؛ كـ (سعيد كرز) و (شجر أراك)؛ أَي: (هو أراك) فتقدر الإِضافة بـ (من) البيانية أَو التّبعيضية إِذا كَانَ المضاف إِليه جنس المضاف؛ كـ (ثوب حرير)، و (خاتم فضة)، و (خمسة دنانير)؛ أَي: (ثوب من حرير) ونحو ذلك. وعلامة هذا النّوع: أَن يخبر فيه عن الأول الثّاني؛ كقولك: (الثّوب حرير)، و (الخاتم فضة)، فخرج نحو: (يد زيد)؛ فالثّاني هنا من جنس الأول، ولَا تخبر عن الأول بالثّاني.