← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1827 · ص426 · ج2
وقيل: إنها تتعلق بفعل قاصر؛ فِي نحو: (رب رجل كريم لقيت)؛ تقديرُهُ: حصل، فقدر القاصر ليتوصل به إِلَى أنها تتعلق كما سبق فِي: (رب رجل كريم لقيت قام). ورد: بأن معنَى الكلام مستغنى عنهُ .. فَلَا حاجة إِلَى تقديره. وأبو بكر بن طاهر والرّماني: لا تتعلق مطلقًا، بَلْ جيء بها لمجرد التّقليل أَو الكثير علَى الخلاف السّابق. وإِذا قلنا بالاشتغال فِي (رب رجل كريم لقيته) .. قدر الفعل بعدُ؛ أي: (رب رجل كريم لقيت لقيته)؛ لأَنَّها مستحقة التّصدير، فَلَا يسبقها الفعل. بخلاف: (مررت بزيد)، أو: بـ (زيد مررت). وليست لام الاستعانة فِي نحو: (يا لَزيد) زائدة. فأبو الفتح: متعلقة بحرف النّداء؛ لأنه نائب عن الفعل. وسيبويه وابن عصفور: بالفعل المحذوف؛ أَي: (أدعو لَزيد). ولَا يشكل وجود اللّام مع تقدم الفعل؛ لأنه ملتزم الحذف، فذكرت اللّام تقوية. وأبو الحسن علي بن خروف: أنها زائدة فَلَا تتعلق. ولام المستغاث لهُ متعلقة بمحذوف آخر؛ والتّقدير: (يا لزيد أدعوك لعمرو) وهو لابن عصفور. وقيل: بحال محذوفة؛ أَي: (مدعوا لعمرو)، وهو لابن البارش. وقيل: كلا اللّامين متعلق بباء؛ أَي: (أدعو زيدًا لأجل عمرو). فالأول: مفعول به، والثّاني: مفعول لهُ، ذكره ابن إياز. واختلف فِي كَانَ النّاقصة: فقيل: يتعلق بها الحرف؛ كقولِهِ تعالَى: {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا}، فـ (اللّام): متعلقة بـ (كان). وقيل: صفة لـ (عجبًا) قدم عليه فهو حال؛ لأن وصف النّكرة إِذا تقدمها .. كَانَ حالًا. وقيل: غير ذلك. وأما كَانَ التّامة .. فيتعلق بها الجار، وتعمل فِي الحال ونحوه؛ لأنها فعل حقيقي يدل