← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1748 · ص401 · ج1
ش: إختار البصريون والمصنف أن خبر ليس لا يتقدمها. وخالفهم عبد الواحد بن برهان والحسن الفارسي وأبو سعيد السّيرافي والزّمخشري، واستدلوا بقوله تعالَى: {أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ} فـ (مصروفًا): خبر (ليس)، و (يوم): معموله، وتقديم المعمول يؤذن بتقديم العامل غالبًا، فإِذا تقدم الفرع .. فالأولَى أَن يتقدم الأصل. وإنما قالوا: غالبًا؛ لأنَّ المعمول قَدْ يتقدم ولَا يتقدم العامل؛ فقولك: (لن أضرب زيدًا): يجوز فيه تقديم (زيدًا) على (لن)؛ نحو: (زيدًا لن أضرب). ولَا يجوز تقديم الفعل علَى لن. واحتج المانعون: بأن (يوم يأتيهم، والظّروف متوسع فيها). أَو: أَن العامل فيه محذوف، والتّقدير: (لا يصرف عنهم العذاب يوم يأتيهم)، ودل عليه سياق الكلام كما ذكره أبو البقاء. وقد تبين أن (كَانَ)، و (أضحَى)، و (أصبح)، و (ظل)، و (بات)، و (صار)، و (أمسَى): يجوز أَن يتقدم عليها الخبر؛ نحو: (غائبًا كَان زيد)، و (كريمًا أصبح عمرو). ما لم يرفع الخبر ظاهرًا؛ نحو: (كَانَ زيد كريمًا أبوه). ومنع جماعة تقديم الخبر إِذا كَانَ جحلة اسمية؛ نحو: (كَانَ زيد أبوه قائم). قال البعلي فِي "شرح الجرجانية" والصّحيح: الجواز، وقد سمع فِي باب المبتدأ والخبر؛ كقولِهِ: إِلَى مَلِكٍ مَا أُمُّه مِن مُحَاربٍ ... أَبوهُ، وَلَا كَانَت كُلَيبٌ تُصَاهِرُهْ ١
=الآتي. قفي: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود على النقص، والجملة من قفي، ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ، وهو النقص. وتقدير البيت: وما سوى ذي التمام ناقص، والنقص قفي -أي اتبع- حال كونه مستمرًا في فتئ وليس وزال. ١ التخريج: البيت من الطويل، وهو من كلمة للفرزدق يمدح بها الوليد بن عبد الملك بن مروان، وهي كغالب شعر الفرزدق تمتلئ بالغريب حتى بيت الشاهد جعله علماء البيان مثالا للتعقيد=