← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1686 · ص381 · ج3
وكذا لو كانت الصّفة مضافة؛ كَقَولِ الشَّاعرِ: كَم قَائِلٍ يَا أَسعدُ بنَ سَعدَاه ... كُلُّ امرِئٍ بَاكٍ عَلَيكَ أَوَّاه ١ وقيده ابن الخباز فِي "النّهاية": بكون الصّفة (ابن) بَينَ علمين كما فِي هذا الشّاهد. وحكي: أنه جائز باتفاق. ووليت الصّفة فِي غير ذلك؛ كقولِ بعضهم: (وا جمجمتَيَّ الشّاميّتيناه)، وأصله: (الشّاميتين): تثنية (شامية)، ففتح نون التّثنية لأجل ألف النّدبة، وهما قِدحان من خشب. وفيه تأييد ليونس ومن وافقه. • وقياس كلام سيبويه والخليل: أَن الألف لا تلحق عطف البيان ولَا التّوكيد المعنوي. • وأَجازَ ابن الخباز أَن يلحق آخر البدل؛ نحو: (وا غلامنا زيداه). • وكذا عطف النّسق؛ نحو: (وا زيد وعمراه). • ويجوز أَن يلحق المضاف إِليه؛ نحو: (وا غلام زيداه)، (وا عبد الملكاه)؛ لأن المتضايفين بمنزلة شيء واحد فَلَا يضر ذلك. • وأَجازَ الفراء فيما ليس منونًا؛ كـ (عبد الملك) و (عبد المطلب) بقاء الكسرة وقلب ألف النّدبة ياء؛ نحو: (وا عبد المطلبيه). • وعن باقي الكوفيين جوازه مع المنّون؛ نحو: (وا غلام زيدِنيه)، فيكسر التّنوين ويقلب الألف ياء. • ومنهم: من يحرك التّنوين بالفتح؛ نحو: (وا غلام زيدناه). قال القواس: وهو ضعيف؛ لأنه خارج عن القياس والسّماع. لأنَّ المعتمد: حذف التّنوين؛ كما قال المصنف: (كَذَاكَ تَنْوِيْنُ الَّذِي بِهِ كَمَل
١ التخريج: انظره في التذييل (٤/ ٢١٩)، والارتشاف ٥/ ٢٢١٦. الشاهد: قوله: (بن سعداه)، حيث لحقت الألف صفة المندوب المضافة جوازًا، وقيده ابن الخباز بكون الصفة لفظة (ابن) واقعة بين علمين.
→ prev 1686 / 2189 next ←