← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1590 · ص347 · ج4
أو: (هنأ)، و (هذأ). أو (هناه)، و (هذاه). وفي الأخير نظر من جهة اتصال هاء السكت بما ليس في آخره حركة بناء ولا غيره. وابن فلاح في "مغنيه": قد تحرك هاء السكت بالضم تشبيهًا لها بالضمير، وبالفتح لمناسبة الألف، وبالكسر على أصل التقاء الساكنين. ومن الضم قوله: يَا رَبُّ يَا رَبّاهُ إيّاكَ أَسَلْ ... عَفْرَاءَ يَا رَبّاهُ مِن قَبلِ الأَجَلْ ١ وسهل وقوعها بعد الألف هنا؛ لكون الألف منقلبة عن ياء المتكلم، والأصل: (يا ربي)، ووقوعها بعد الباء كثير كما سبق. واللَّه الموفق
١ التخرج: البيت لعروة بن حزام في خزانة الأدب ٧/ ٢٧٠، ٢٧٣، ١١/ ٤٥٨، ٤٥٩، ٤٦٠، وبلا نسبة في إصلاح المنطق ص ٩١، وشرح شواهد الشافية ص ٢٢٨، وشرح عمدة الحافظ صِ ٢٩٣، ولسان العرب ١٥/ ٤٨٠ (ها). اللغة: أَسَل: مخفّف أسأل، أي أطلب وأرجو. الأجل. يوم الوفاة. المعنى: يقول: يا ربّ لا أسأل سواك، وكلّ طلبي أن ألتقي عفواء قبل أن أموت، فهي كلّ أملي في هذه الدنيا. الإعراب: يا ربّ: حرف نداء، ومنادى مضاف منصوب بفتحة مقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة، وهي ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه. يا رباه: حرف نداء، ومنادى مضاف منصوب بفتحة مقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المنقلبة ألفًا، وهي ضمير متصل مبني في محلّ جرّ مضاف إليه، والهاء للسكت لا محلّ لها. إياك: ضمير منفصل مبني في محلّ نصب مفعول به مقدّم. أسل: فعل مضارع مرفوع بالضمّة، وسكن لضرورة الوزن، وفاعله: ضمير مستتر وجوبًا تقديره: أنا. عفراء: مفعول به ثانِ منصوب بالفتحة. يا رباه: تعرب كسابقتها. من قبل: جارّ ومجرور متعلّقان بالفعل أسل. الأجل: مضاف إليه مجرور بالكسرة، وسكّن لضرورة الوزن. وجملة النداء الأولى ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب، والثانية: بدل منها لا محلّ لها من الإعراب. وجملة (أسأل إياك): استئنافية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة النداء: معترضة لا محل لها من الإعراب. الشاهد: (يا رباه)؛ حيث حرّك هاء السكت ضرورة.