← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1589 · ص347 · ج3
فلما لم يباشر حرف النّداء .. أعرب. فالأول: وجدت فيه علة البناء، بخلاف الثاني كما سبق فِي نحو: (يا زيد العاقل). وعن الكسائي وأبي الفضل عباس الرّياشي: أَن ضمة (أَي) هنا إِعراب. وعن الأخفش فِي أحد قوليه: أن (أَي) موصولة، والجملة صلة، والتقدير: (يا الّذي هو الرّجل). وأَجازَ المازني وأبو إِسحاق الزّجاج: نصب (الرجل)؛ حملًا علَى موضع (أَي) كما تنصب الصّفة فِي نحو: (يا زيد الظريف) حملا على موضع الأول. ويعضدهما ما حكاه ابن هشام قال: حدثني بعضهم: أنه قرئ (قل يا أيها الكافرين). ولكن المشهور: امتناع قطع صفتها؛ لتوغلها فِي الإِبهام. بخلاف: (يا زيد العاقل)، فيجوز نصبه كما علم. قال ابن بابشاذ: وإِنما جاز (يا زيد العاقل)؛ حملًا على الموضع؛ لأنَّ (زيد) يجوز الوقف عليه فيصير العاقل كالفضلة. وقول المصنف: (يَلزَمُ بِالرَّفْعِ لَدَى ذِي المَعْرِفَة): فيه تعريض لمذهب المازني والزّجاج. ويقال فِي المؤنث: (يا أيتها المرأة)، قال تعالى: {يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ}. وذكر هنا صاحب "البديع": أنها قَد تذكَّر مع المؤنث؛ كقراءة زيد بن علي رضي الله تعالى عنهما: (يا أيها النّفس المطمئَّنة). ويجوز وصف (أَي) أيضًا: - باسم الإِشارة الخالي من الكاف. - وبالموصول المحلي بـ (أل)، وإِليه أشار بقوله: (وأيهذا أيها الّذي ورد)، فتقول: (يا أيهذا أقبل)، (يا أيهذان أقبلا). قال الشّاعر: أَيُّهَذَانِ كُلَا زَادَكُمَا ... ........................... ١
١ التخريج: صدر بيت من الرمل، وعجزه: ودعاني واغِلًا فيمن وغل