← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1477 · ص311 · ج2
قال المصنف: ومنه فِي القرآن: {إِنَّا كُلٌّ فِيهَا} فـ (كلا): حال مقدمة علَى عاملها المجرور. وأعربه الفراء والزّمخشري: توكيدًا لاسم (إنَّ). وقيل: بدل منه. ومن تقديمها علَى الظّرف: قول الشّاعر: بِنَا عَاذَ عَوفٌ وَهوَ بَادِئَ ذِلَّةٍ ... لَدَيكُم فَلَمْ يَعدَمْ وَلَاءً وَلَا نَصْرَا ١ فـ (بادئ): حال من الضّمير المستتر فِي (لديكم). وأَجازَ الأخفش: تقديمها علَى عاملها الظّرف والمجرور قياسًا؛ نحو: (زيد قائمًا فِي الدّار)، ونقل عن الفراء. وهل يجوز تقديم (قائمًا) علَى (زيد)؟ المشهور: المنع. خلافًا لابن برهان إن كانت الحال ظرفًا، وجعل منه قوله تعالَى: {هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ}، فـ (الولاية): مبتدأ، و (لله): الخبر، و (هنالك): ظرف فِي موضع الحال. وعن الكوفيين: إجازة ذلك بِلَا شرط. ولكن قال ابن بابشاذ فِي "شرح الجمل": (قائمًا زيد فِي الدّار) ممنوع بإِجماع. انتهى. تنبيه: المشهور: أَن الحرف المضمن معنَى الفعل يعمل فِى الحال كما سبق. وتوقف الزمخشري: فِي (كان).
١ التخريج: البيت من الطويل، ولم يعرف قائله، وينظر: في شرح الألفية لابن الناظم (ص ٣٣٠)، والتصريح (١/ ٣٨٥)، والأشموني (٢/ ١٨٢). اللغة: عوف: اسم رجل. وبادئ: من البدء وهو الظهور. الشاهد. قوله: (بادئَ ذلّة)؛ حيث قدم الحال وهو (بادئ) على صاحبها وهو الضمير في (لديكم). وقال المانع: بأن البيت ضرورة.