← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1476 · ص311 · ج1
الإِفراد، أَي: فِي التّثنية والجمع. فالمطابق فِي التّثنية: (آقائمان الزّيدان؟). وفي الجمع: (أقائمون الزّيدون؟). فالوصف هنا خبر، وما بعده مبتدأ، هذا فِي الوصف المجموع جمع سلامة كما مثل. وأما المكسّر؛ نحو: (أقيام الزّيدون؟) فهو كالمفرد فِي نحو: (أقائم زيد)، فيجوز: • كون الوصف مبتدأ، وما بعده فاعلًا، من غير ضعف. • وأن يكون خبرًا، وما بعده مبتدأ كما سيأتي. وهذا الوصف المجموع جمع تكسير يستوي فيه الوصف الواقع علَى المثنَّى والجمع بصيغة واحدة، نحو: (أقائم الرّجال، أَو الزّيدان، أَو الزّيدون؟). والحاصل: أَن الوصف ومعموله: ١. إِما مفردان؛ نحو: (أقائم زيدًا؟). ٢. أو الأول مفردًا والثّاني مثنَى؛ نحو: (أقائم الزّيدان؟). ٣. أو الأول مفردًا والثّاني جمعًا؛ نحو: (أقائم الزّيدون؟). ٤. أَو الأول مثنَى والثّاني كذلك؛ نحو: (أقائمان الزّيدان؟). ٥. أَو الأول جمعًا سالمًا والثّاني كذلك؛ نحو: (أقائمون الزّيدون؟). فهي خمس صور. فالوصف في الثلاث الأول: مبتدأ، وما بعده: فاعل سد مسد الخبر؛ لكن الصّورة الأولَى -أعني المطابقة فِي الإِفراد- يجوز فيها أَن يكونَ الوصف خبرًا وما بعده مبتدأ. وجوزوا الوجهين فِي قوله تعالَى: {قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَاإِبْرَاهِيمُ}. وقال بعضهم: الأَولَى فِي الآية الكريمة: أَن يكونَ الوصف مبتدأ، وما بعده فاعل؛ لأنَّ (عن آلهتي) معمول (أراغب)، ولَا فصل حينئذ بَينَ العامل والمعمول