← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1432 · ص295 · ج3
وأبو عبيدة: مجرور علَى الجوار. وقرئ شاذًا بالرّفع فاعلًا لمحذوف؛ أَي: (جائز قتالٌ فيه). وقوله تعالَى: {وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ}، فـ (ما): مصدرية بدل اشتمال من الهاء علَى إعراب؛ أَي: (نرث قوله). وقول الشّيخ: (وَاعْرِفْهُ حَقَّهُ)، فـ (حقه): بدل اشتمال من الهاء. قال المصنف: ويجوز أَن يخلو بدل الاشتمال من الضّمير، وجعل منه قوله تعالَى: {النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ}، فـ {النَّارِ}: بدل اشتمال من {الْأُخْدُودِ}، ويحتمل كونه مقدرًا. والفراء وابن الطّراوة: أَن (النّار) بدل كل. وقيل: علَى حذف مضاف؛ أَي: (أخدود النّار). وسمي اشتمالا؛ لأنَّ الأول مشتمل علَى الثّاني. قال ابن هشام: بدليل (أعجبني زيد علمه). واختاره الشّيخ فِي "التّسهيل"، وفاقًا للفارسي. وقيل: عكس ذلك؛ بدليل (سلب زيد ثوبه)؛ لأنَّ الثّوب قَد اشتمل علَى من لبسه. ومن قال: إن الأول مشتمل علَى الثّاني .. فيكون اشتمال زيد على الثّوب بطريق الملك. وتوقف أبو حيان فِي ذلك، قال: ويلزم عليه جواز: (ضربت زيدًا عبده) على أَن (عبده): بدل اشتمال، وَلَم يقل به أحد. انتهى. وقيل: سمي اشتمالًا للقدر المشترك بينهما وهو عموم الملابسة والتّعلق. وقيل: كل واحد مشتمل علَى صاحبه. ذكره فِي "الأشباه والنّظائر". وقال أبو إسحاق بن ملكون المغربي شيخ الشّلوبين: بدل الاشتمال لم يفصح النّحويون عنهُ كل الإفصاح. وقال بعضهم: التّحقيق: أنه سمّي اشتمالًا؛ لأنَّ عامله مشتمل علَى معناه اشتمالًا بطريق الإجمال. * والمباين علَى ثلاثة أقسام: ١. قسم يقصد به ما يقصد بالأول، ويسمَّى: بدل إضراب: كـ (اضرب زيدًا =