← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1431 · ص295 · ج2
قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ}، فـ (علَى قميصه) حال من المجرور بالحرف. والمانعون: محله نصب علَى الظّرف؛ أَي: (جاؤوا فوق قميصه). واستبعده أبو حيان فِي "النّهر": وارتضَى الأول، وكذا قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ}، فـ (كافة): حال من النّاس. وفيه تقديم الحال المحصورة حملًا علَى المفعول المحصور كما سبق فِي الفاعل. وقال المانعون: حال من الكاف، والتّاء: للمبالغة؛ كـ (علَّامة)، و (راوية). وارتضاه الزّمخشري فقال: إن (كافةً)؛ بمعنَى كافٍ، و (الهاء): للمبالغة. ومن التّقديم أيضًا قول الشّاعر: إذا الْمَرءُ أَعيَتْهُ المُرُوءَةُ ناشئًا ... فَمَطْلَبُها كهْلا عَلَيْهِ شَدِيدُ ٣ فـ (كهلًا): حال من الهاء فِي (عليه). وقول الآخر:
٣ التخريج: البيت للمخبل السعدي في ملحق ديوانه ص ٣٢٤، وله أو لرجل من بني قريع في خزانة الأدب ٣/ ٢١٩، ٢٢١، ولرجل من بني قريع في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ١١٤٨. اللغة: أعيته: أعجزته. المروءة: أدب النفس. الناشئ: الصغير والحدث. الكهل: الذي جاوز الثلاثين من عمره. الإعراب: إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط، متعلق بجوابه. المرء: بالرفع فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، تقديره: إذا عيي المرء أعيته؛ وبالنصب: مفعول به لفعل محذوف تقديره: إذا أعيت المروءة المرء أعيته. أعيته: فعل ماض، والتاء: للتأنيث، والهاء: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. المروءة: فاعل مرفوع بالضمة، ناشئًا: حال منصوب. فمطلبها: الفاء: رابطة جواب الشرط، ومطلبها: مبتدأ مرفوع بالضمة، وهو مضاف، وها: ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. كهلا: حال منصوب. عليه: جار ومجرور متعلقان بشديد. شديد: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة. وجملة (إذا المرء): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (أعيت المرء): في محل جر بالإضافة. وجملة (أعيته): تفسيرية لا محل لها من الإعراب. وجملة (مطلبها كهلا): جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب. الشاهد: قوله: (كهلا)؛ حيث وردت حالًا من الضمير المجرور في عليه، وقد تقدمت على صاحبها، وهذا جائز.