← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1346 · ص266 · ج4
وسيبويه: أنه ممنوع الصرف بعد التصغير. وعيسى بن عمر: مصروف. وتصغير (عَاوية): (عُوَيّة) بياء مشددة، والأصل: (عُوَيْوِيَة)، فقلبت الواو الثانية ياء لاجتماعها مع ياء ساكنة قبلها، ثم أدغمت فيها تلك الياء السّاكنة وهي ياء التصغير، فحصل: (عويّية) بثلاث ياءات، الأولى ياء التصغير وهي المدغمة، والثانية هي التي أصلها الواو، والثالثة ياء (عاوية)، فحذفت الأخيرة تخفيفًا، فحصل: (عُوَيّة) بياء مشددة. واختلف سيبويه والمبرد فِي (فَعُولا) بفتح الفاء وضم العين، كـ (جَلُولاء): بالمد، وهي قرية بفاوس. فحذف سيبويه الواو وقال: (جُلَيلاء) بياء التصغير فقط. وقلبها المبرد ياء وأدغم فيها ياء التصغير وقال: (جُلَيّلاء) بالتشديد. وصحح فِي "الكافية الشافية" ١ قول سيبويه. وتصغير (ثلاثين): (ثُلَيّثين) بحذف الألف وإِيقاع ياء التصغير فِي موضعها، كـ (جَلولاء) على مذهب سيبويه. - وإِذا صغر ما فيه همزة الوصل. . وجب حذفها؛ فتقول فِي: (ابن)، و (اسم): (بُنيّ)، و (سُميّ)، بياء مشددة، الأولى ياء التصغير، والثانية لام الكلمة المحذوفة؛ لأن الأصل: (بنو)، و (سمو)، فوجب رد الواو فِي التصغير، لأنه يرد الأشياء إِلى أصولها غالبًا، ثم قلبت ياء وأدغمت فيها ياء التصغير.
= كيف قد رَدُّوا يُحَيَّا ... والذي اختارُوا يُحَيَّا أتراهم فِي ضلالٍ ... أم ترى وجهًا يُحَيَّا قلت [القائل السمين]: هذا جارٍ مَجْرى الألغاز فِي تصغيرِ هذه اللفظةِ، وذلك يختلف بالتصريفِ والعمل، وهو أنه إِذا اجتَمَع فِي آخر الاسم المصغَّر ثلاثُ ياءات. . جَرَى فيه خلافٌ بين النحاة بالنسبة إِلى الحذف والإِثبات، وأصلُ المسألة: تصغير (أَحْوى). ويُنْسَبُ إِلى يَحْيى: يَحْيِيُّ بحذف الألف تشبيهًا لها بالزائد نحو: حُبْلِيّ فِي: حُبْلى، ويَحْيَويّ بالقلب لأنها أصلٌ كألف مَلْهَويٌّ، أو شبيهة بالأصل إِن كان أعجميًا، ويَحْياوي بزيادة ألف قبل قلب ألفه واوًا. ١ انظر شرح الكافية الشافية ٤/ ١٩٠٠.