← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1345 · ص266 · ج2
وقد استعملت بمعنَى (إلَّا) فِي الدّلالة علَى الاستثناء وهى اسم، والمستثنَى بها مجرور؛ لأَنَّها مضافة لهُ وهي معربة بما يعرب به الاسم الواقع بعد (إِلَّا)، فتنصب فِي: (قام القوم غيرَ زيد)؛ لأنه موجب. كما تقول: (قام القوم إِلَّا زيدًا). ويختار الرّفع في: (ما قام غيرُ زيد)، كما في: (ما قام إِلَّا زيدًا). وأَجازَ الفراء: بناءها علَى الفتح في: (ما قام غيرُك) أَو (غير زيد) وسبق ذكره. ويجب نصبها: فِي المنقطع عند الحجازيين؛ نحو: (ما قام القوم غيرَ حمار). ويجوز إتباعها عند تميم كما سبق. فمعنَى البيت: استثنِ بـ (غير) اسمًا مجرورًا حالة كون (غير) معربًا بالإِعراب الّذي نسب للمستثنَى بـ (إلا). • وتستعمل بيد فِي الاستثناء المنقطع وهي بمعنَى (غير)، قاله: فِي "الصّحاح" يقال: (إنه كثير المال، بيد أنه بخيل). وتكون بمعنَى (من أجل). ويقال: (ميد) بإِبدال الياء ميمًا. وفي "القاموس": أنها تكون بمعنَى (علَى). تنبيه: يجوز فِي المعطوف علَى مجرور (غير) .. أَن يجري مجرَى المستثنَى بـ (إلا). فيجوز نصب (عمرو) في: (ما قام القوم غير زيدٍ وعَمرًا)، كما تقول: (قام القوم إِلَّا عَمرًا). ويجوز رفعه في: (ما قام أحد غير زيد وعمرٌو)، كما تقول: (ما قام أحد إِلَّا عمرو) ذكره الشّيخ رحمه الله فِي "الكافية". وقال الشلوبين: الرّفع هنا من باب عطف التّوهم. وقال غيره: الكلام محمول علَى المعنَى؛ فمعنَى: (ما قام أحد غيرُ زيد وعمرو)، برفع (عمرو)، (ما قام إِلَّا زيد وعمرو). والله الموفق