← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1336 · ص263 · ج2
بكرًا، القوم) و (هل جاء إِلَّا زيدًا، إِلَّا عمرًا، إِلَّا بكرًا القوم). * وكذا: - تنصب إِذا أخرت مع الموجب: كـ (جاء القوم إِلَّا زيدًا إِلَّا عمرًا إِلَّا بكرًا). - وأما غير الموجب: كالمنفى وشبهه .. فالأَولَى أَن يبدل واحد مما قبله، وينصب ما بقي كما سبق أول الباب: أَن الإتباع أولَى، فتقول: (ما جاء أحد إِلَّا زيدًا، إِلَّا عمرًا، إِلَّا بكرًا)، فيرفع (زيد) بدلًا ممَّا قبله، وينصب ما عداه وإِن شئت أقمت غير (زيد) بدلًا. ويجوز نصب الجميع على الإستثناء. لكن المختار: إِبدال واحد ممَّا قبله كما لو كَانَ الواحد مذكورًا من غير زائد عليه؛ كما قال: (وَجِئ بِوَاحِدِ مِنْهَا كَمَا لَوْ كَانَ دُوْنَ زَائِدِ). ومثَّل بقوله: (لَمْ يَفُوا إِلَّا امْرُؤٌ إلَّا عَلِى)، فقوله: (يفوا): مضارع مجزوم بحذف النّون، و (امرؤ): بدل من الواو، فرفع ونصب ما عداه، ولولا النّظم .. لقال: (عليًّا). وظاهر كلامه: أنه لا يجوز رفع الجميع علَى البدل. ونقل الجواز عن الآمدي. وقوله: (وَحُكْمُهَا فِي الْقَصْدِ حُكْمُ الأَوَّلِ): يشير به إِلَى أَن ما زاد علَى المستثنَى الأول من المستثنيات .. حكمه حكم الأول فِي الإِدخال والإِخراج؛ فنحو: (ما قام أحد إِلَّا زيد، إِلَّا عمرًا، إِلَّا بكرًا) الثّلاثة داخلون. و (جاء القوم إِلَّا زيدًا إِلَّا عمرًا إِلَّا بكرًا، إِلَّا خالدًا) الأربعة مخرجون. تنبيه: إِذا قلت: (قام القوم إِلَّا عمرًا إِلَّا بكرًا، إِلَّا خالدًا): فـ (زيد): مخرَج من القوم كلهم. و (عمرو): مخرَج ممَّا بقي بعد إِخراج زيد. و (بكر): مخرَج مما بقي بعد إِخراج زيد وعمرو. و (خالد): مخرَج مما بقي بعد إخراج الثّلاثة، هذا مذهب البصريين. وقيل: الكل مخرجون من الأصل. وهذا النّوع لا يمكن فيه استثناء بعضه من بعض. فإِن أمكن استثناء بعضه من بعض؛ نحو: (لهُ عليَّ عشرة إِلَّا أربعة إِلَّا اثنين إِلَّا واحدًا):