← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1335 · ص263 · ج1
ويونس جعلها استفهامية أيضًا، وهي مبتدأ، و"أشد": خبرها، وقد علق الفعل بعدها عن العمل وإِن كان من غير أفعال القلوب؛ لأَن التعليق عنده لا يختص بها. وقيل: "من": صلة، و"أيُّهم أشد": مستأنف. وقيل غير ذلك. وقوله: (وَفِي ذَا الْحَذْف "أَيًّا" غَيْرُ "أَيٍّ" يَقْتَفِي) معناه: أَن غير "أي" من الموصو لات تقتفي "أيًّا" في حذف العائد المرفوع؛ أي: تتبعها. ويكثر الحذف إِن طالت الصلة؛ كما قال: (إِنْ يُستَطَلْ وَصْلٌ)، ومنه قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ}. وسمع من بعض العرب: "ما أَنا بالذي قائل لك سواء"؛ أي: مَا أَنا بالذي هو قائل لك سواء. وكلما طالت الصلة .. حسُنَ الحذف مع عدم استطالة الصلة؛ كما قال: (وَإِنْ لَمْ يُسْتَطَلْ فَالْحَذْفُ نَزْرٌ)؛ أي: قليل. وهو مذهبٌ كوفيٌّ. وذكر المصنف وابن عصفور أَن يحيى بن يعمر قرأ: (تمامًا على الَّذِي أحسنُ) بالرفع؛ أي: هو أحسن. وكقولِ الشَّاعرِ: مَن يُعنَ بالحَمدِ لا ينطِقْ بماسَفَهٌ ... ................ ١
١ صدر بيت من البسيط، عجزه: ولا يحِد عن سبيلِ المجدِ والكرمِ التخريج: البيت بلا نسبة في تخليص الشواهد ص ١٦٠؛ والدرر ١/ ٣٠٠؛ وشرح التصريح ١/ ١٤٤؛ والمقاصد النحوية ١/ ٤٤٦؛ وهمع الهوامع ١/ ٩٠. شرح المفردات: يُعنَى: يهتم. الحمد: الثناء. السفه: الجهل. يَحِدْ: يميل. المعنى: يقول: من يهتم بأن يكون محمود السيرة .. يبتعد عن النطق بالسفاهة، ولا يحيد عن السير في السبل المؤدية إِلى مكارم الأخلاق. الإِعراب: من: اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ. يعن: فعل مضارع للمجهول مجزوم