← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1319 · ص256 · ج3
ش: * تكون (أَو) للتخيير، والإباحة، والتقسيم، والإبهام والشك، والإضراب: - فالتّخيير: (خذ درهما أَو دينارًا)، (تزوج هندًا أَو أختها). - والإِباحة: كقولِهِ تعالَى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ} ... إِلَى {أَوِ الطِّفْلِ}. ونحو قولهم: (جالس الحسن أَو ابن سيرين)، و (تعلم الفقه أَو النّحو). والفرق بَينَ التّخيير والإباحة؟ أَن التّخيير: لا يجمع فيه بَينَ الشّيئين، بخلاف الإباحة. - والتّقسيم: قوله تعالَى: {أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى}، {إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا}، ونحو: (الكلمة اسم أَو فعل أَو حرف) وهذا من تقسيم الكلي إِلَى جزئياته كما سبق فِي أول الكتاب. - والإبهام: أَن تقول: (جاء زيد أو عمرو) وأنت تعلم الجائي منهما؛ ولكن تقصد الإبهام علَى السّامع، ومنه: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}، {أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا}. - والشّك: أَن تقول: (جاء زيد أَو عمرو)، وأنت شاك فِي الجائي منهما، وفي القرآن: {لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ}. - ومثال الإضراب: قوله تعالَى: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ}. التّقدير عند الفراء رحمه اللَّه: (بَلْ يزيدون). وقيل: بمعنَى الواو. وذهب ابن كيسان: إِلَى أنها للإضراب أيضًا فِي قوله تعالَى: {فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً}. وأنكره ابن عصفور رحمه اللَّه وقال: الإضراب لا يكون إِلَّا بعد غلط أَو نسيان،
= والكسرة قبلها دليل عليها. ذو: فاعل يلف، وذو مضاف، والنطق: مضاف إليه، والجملة في محل جر بإضافة (إذا) إليها. للبس: جار ومجرور متعلق بقوله منفذا الآتي. منفذًا: مفعول أول ليلقى، ومفعوله الثاني محذوف، وجواب (إذا) محذوف.