← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1318 · ص256 · ج2
ش: متَى فرغ العامل الّذي قبل (إِلَّا) لما بعدها .. كَانَ الاسم الواقع بعد (إِلَّا) كما لو لم تذكر (إِلَّا)؛ نحو: (ما يقوم إِلَّا زيد)، و (لَا تضرب إِلَّا عمرًا)، و (هل يغضب إِلَّا بكر) فَلَا عمل لـ (إلا) فيما بعدها، بَل العامل هو المذكور قبلها كما كَانَ العمل لهُ قبل (إِلَّا)؛ فِي نحو: (ما يقوم زيد)، و (لَا تضرب عمرًا)، و (هل يغضب بكر). ويكون المستثنَى فِي التّفريع: فاعلًا أَو مفعولا كما مثل، و (لو) بواسطة؛ نحو: (ما مررت إِلَّا بزيد). ويكون خبرًا؛ نحو: (ما زيد إِلَّا كريم). وخبر كَانَ؛ نحو: (ما كَانَ زيدًا إلَّا ظريفًا). وحالا؛ نحو: (ما سافر زيد إِلَّا راكبًا). وتمييزًا: نحو: (ما طاب زيد إلَّا نفسًا). ولَا عمل لـ (إلّا) كما ذكر. ومنع بعضهم: التّفريغ فِي الصّفات، فَلَا يجيز: (ما جاءني رجل إِلَّا ظريف). ويجيزه مع حذف الموصوف؛ نحو: (ما جاءني إِلَّا ظريف)، علَى تقدير: (ما جاءني إِلَّا رجل ظريف). وإِنما منع الأول؛ لأنه لا يوصف بما بعد (إِلَّا). ولهذا قال الأخفش: لا يفصل بَينَ الصّفة والموصوف بـ (إلّا). وقال الفارسي: تقول: (ما مررت بأحد إِلَّا قائمًا) .. فهو حال من (أحد). ولَا يجوز: (إِلَّا قائم)؛ لأنَّ (إِلَّا) لا يعترض بَينَ الصّفة والموصوف. انتهى. وفي "المفصل": سُمِع: (ما مررت بأحد إِلَّا زيدٌ خير منه)، فأَجازَ الزّمخشري: أَن يكونَ (زيد): مبتدأ، و (خيرٌ منه): خبرًا، والجملة صفة لـ (أحدٍ). • ولَا يكون الاستثناء المفرغ إِلَّا فِي النّفي وشبهه؛ كالنهي والاستفهام. • وأما قوله تعالى: {وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ}، فهو علَى معنَى: (لا يريد إلا أَن يتم نوره، فالاستثناء مفرغ؛ لأنَّ النّفي مقدر. • ولَا يصح التّفريغ في المصدر المؤكد، نحو: (ما ضربت إِلَّا ضربًا)؛ لأنه يُجاء