459 · ص493
واللَّقِيطُ طِفْلٌ لَا يُعرَفُ نسبُهُ وَلَا رِقّهُ ١، نُبِذَ ٢ أو ضَلَّ إلى التَّمْيِيز ٣.
والتقاطُهُ فرضُ كِفَايَةٍ، فَإِن لم يكن مَعَه شَيْءٌ وَتعذر بَيتُ المالِ أَنفق عَلَيْهِ عَالمٌ به ٤ بلا رُجُوعٍ ٥.
١ فاللقيط لا يُعرف أبوه ولا أسرته ولا قبيلته، ولا يعرف رقه، أي: هل هو رقيق أو حر؟ فإن عُرف نسبه، أو رقه فهو لقيط لغة لا شرعاً، قاله البهوتي في الكشاف.
٢ أي: طُرح وتُرك، ونبذه: محرم، وإنما يُنبذ غالباً للبعد عن العار بعد فعل الفاحشة.
٣ فبعد التمييز لا يسمى لقيطاً على المذهب، والقول الآخر عند الحنابلة: يسمى لقيطاً إلى بلوغه. وقوله: ضل: أي ضل الطريق.
٤ لكن قبل ذلك: يقترض الحاكمُ على بيت المال لينفق على اللقيط، فإن تعذر الاقتراض عليه والأخذ منه أَنفق عليه عالمٌ به وجوباً.
٥ أي: لا يرجع بما أنفقه على اللقيط، وعبارة الإقناع: (مجاناً)، وفي التنقيح - بعد أن قدم عدم الرجوع -: (وقيل: إن أنفق بنية الرجوع رجع، وقدمه في الفروع، انتهى).