11 · ص13
كتاب الطهارة ١
المِيَاه ثلَاثة:
الأول: طَهُورٌ، وَهُوَ البَاقِي على خلقته ٢، وَمِنْه مَكرُوهٌ ٣ كمتغير بِغَيْر ممازِج، ومحرمٌ لَا يرفع الحَدث ويزيل الخبث ٤ وَهُوَ المغصُوب ٥، وَغير بِئْر النَّاقة من ثَمُود ٦.
١ الطهارة لغة: النظافة والنزاهة من الأقذار، وأما شرعا فتطلق على شيئين: ١ - ارتفاع الحدث بماء طهور مباح. ٢ - وزوال الخبث بالماء الطهور ولو لم يبح كما في المنتهى. (فرق فقهي)
٢ إما حقيقة: بأن لم يطرأ عليه شيء ولم يتغير، وإما حكماً: بأن تغير بما لا يسلبه الطهورية، ولا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث غير الماء الطهور.
٣ المكروه متى احتيج إليه زالت الكراهة، كما نص عليه البهوتي عن شيخ الإسلام في الكشاف. (قاعدة)
٤ الحدث: ما أوجب وضوءًا (نواقض الوضوء)، أو غسلاً (موجبات الغسل)، والْخَبَث: النجاسة الطارئة على محل طاهر.
٥ ومثله: المسروق، وما ثمنه المعين حرام.
٦ من آبار ديار ثمود، فماء غير البئر التي تَرِدُهَا الناقةُ لا يرفع الحدث، لكن يزال به الخبث.
(تتمة) الماء الطهور أربعة أنواع، وذكر المصنف منها ثلاثة وهي:
المباح استعماله ولا يكره، وهو الأصل في الماء الطهور، كمياه الآبار والبحار.
المكروه: كمتغير بغير ممازج أي: غير مخالط، كما لو تغير بقطع كافور فتغيرت رائحته.
المحرم.
وبقي:
٤ - طهور - وليس بطاهر-: قليل خلت به المرأة المكلفة لطهارة كاملة عن حدث، فلا يرفع حدث الرجل البالغ والخنثى، لكن يرفع حدث المرأة والطفل.