38 · ص40
فصل (في الغسل) ١
مُوجبَاتُ الغسْلِ سَبْعَةٌ:
خُرُوجُ الْمَنِيّ من مخرجه بلذةٍ ٢، وانتقالُه ٣، وتغييبُ حَشَفَةٍ فِي فرج أو دبر وَلَو لبهيمة أو ميت بِلَا حَائِلٍ ٤، وإسلامُ كَافِر ٥،
١ الغُسل: بضم الغين هو الاغتسال، وبالفتح: الماء الذي يغتسل به. وشرعاً: هو استعمال ماء طهور مباح في جميع بدنه على وجه مخصوص.
٢ فلا يجب الغسل بخروجه من غير مخرجه أو بلا لذة كخروجه لشدة برد. ويستثنى: المغمى عليه والسكران والنائم، فيجب عليهم الغسل إن خرج منهم المني ولو لم يحسوا باللذة.
٣ فلو أحس بانتقاله في ظهره فحبسه وجب الغسل، وكذا يحكم ببلوغه وفطره في رمضان. وألحق به شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة: انتقال الحيض، فلو أحست المرأة بانتقال الدم - وإن لم يخرج - فيحكم بأنها قد حاضت. وهو المذهب كما جزم به في الإقناع والمنتهى.
٤ الحشفة - كما في المطلع -: ما تحت الجلدة المقطوعة من الذكر في الختان، والمراد: رأس الذكر، فإن لف على ذكره حائلاً فلا يجب الغسل حتى ينزل منياً، ويجب الغسل إذن للإنزال لا للإيلاج.
٥ لقصة ثمامة بن أثال رضي الله عنه عندما أسلم وأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل، رواه الإمام أحمد.