← المكتبة ▭▭ 2 pages
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات
أحمد بن ناصر القعيمي الفقه الحنبلي
A− A+
602 · ص639
باب العِدَد ١ لَا عدَّةَ فِي فُرْقةِ حَيٍّ قبل وَطْءٍ وخَلْوةٍ ٢. وَشُرِطَ لوطءٍ كَونُهَا يُوطأ مِثْلُهَا، وَكَونُهُ يُلْحَقُ بِهِ الوَلَدُ ٣، ولِخَلْوَةٍ مطاوعتُهُ وَعلمُهُ بهَا ٤
١ العِدد: بكسر العين جمع عِدة مأخوذة من العدد؛ لأن أزمنة العدة محصورة مقدرة بعدد الأزمان والأحوال كالحيض والأشهر، وهي شرعاً: التربص المحدود شرعاً، أي: هي مدة معلومة تتربص وتمكث فيها المرأة. والقصد الأكبر من العدة: العلم ببراءة رحم المرأة من الحمل. وهي واجبة بالكتاب والسنة، وأجمع العلماء على وجوبها في الجملة، كما ذكر الشيخ منصور. ٢ أي: من فارقها زوجها حال حياته - بطلاق أو فسخ أو غيرهما - قبل الوطء والخلوة، فليس عليها عدة؛ لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} [الأحزاب، ٤٩]. ٣ أي: يشترط لوجوب العدة بالوطء - ولو مكرهة -: ١ - كونها ممن يوطأ مثلها، ٢ - وكون الواطئ ممن يلحق به الولد، وهو ابن عشر سنين. ٤ فيشترط لوجوب العدة بالخلوة - سواء كانت في النكاح الصحيح أو الفاسد - خمسة شروط: وهما شرطا وجوبها بالوطء بالإضافة إلى: ٣ - كونها مطاوعة لزوجها، فلو خلا بها مكرهة لم تجب عليها العدة، ٤ - وعلمه بها، فلو كان أعمى مثلاً وأُدخلت عليه فخلا بها وهو لا يعلم لم تجب العدة، ٥ - وأن لا تحصل الخلوة في نكاح مجمع على بطلانه، بخلاف الوطء في النكاح الباطل فإنه يوجب العدة. أما الخلوة في النكاح الفاسد، فإنها توجب العدة.
→ prev 602 / 758 next ←