237 · ص247
فصل (في صوم التطوع)
يسن صَوْمُ أيام البيض ١، وَالْخَمِيسِ والاثنين، وستٍ من شَوَّال ٢ وَشهرِ الله الْمحرم، وآكده الْعَاشِرُ ثمَّ التَّاسِعُ ٣، وتسعِ ذِي الْحجَّة، وآكدُه
١ تابع الماتن هنا فيه "زادَ المستقنع" و"دليلَ الطالب"، وإلا فعلى المذهب: يسن صيام ثلاثة أيام من كل شهر، ويسن كونها أيام البيض، وهي: الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر. وسميت بيضاً لابيضاض ليلها بالقمر ونهارها بالشمس.
(تتمة) ذكر النجدي ضابطاً لتحديد هذه الأيام فقال: (متى شُك في أول الشهر فاعتبر القمر ليلة اثني عشر، فإن غاب فذاك، وإن تقدم عليه بنحو عشر درج فهو ليلة أحد عشر)، ومعناه: انظر إلى القمر، فإن غاب مع الفجر، أو غاب قبل الفجر بأقل من عشر درج فالليلة صحيحة، وإن تقدم على الفجر بنحو عشر درج فهو ليلة أحد عشر.
٢ والأَولى: تتابعها، وكونها عقب العيد.
٣ في مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم»، رواه مسلم. فأفضل شهر تُطُوِّعَ بصومه كاملاً هو: شهر محرم. وآكد شهر محرم هو: العاشرُ ثم التاسع، ويسن الجمع بينهما، ولا يكره إفراد العاشر بالصوم، وإذا شُك في دخول الشهر فتصام الثلاثة أيام حتى تدرك بيقين، كما جاء عن الإمام أحمد.