← المكتبة ▭▭ 2 pages
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات
أحمد بن ناصر القعيمي الفقه الحنبلي
A− A+
348 · ص376
اشتداد حبِّه ١ لغير مَالكِ أصلٍ أو أرضه ٢ إلا بِشَرْط قطعٍ إن كَانَ مُنْتَفعاً بِهِ وَلَيْسَ مشَاعاً ٣، وَكَذَا بقل ورطبةٌ ٤ وَلَا قثاءٍ وَنَحْوِه
١ وسيأتي إن شاء الله وصف اشتداد الحب وبدو صلاح الثمر. ٢ يستثنى من تحريم بيع الثمر قبل بدو صلاحه وبيع الزرع قبل اشتداد حبه ثلاث صور: (الصورة الأولى) أن يباع الثمر الذي لم يبد صلاحه لمالك الشجر والنخيل، أو يباع الزرع الذي لم يشتد لمالك الأرض - ولا يقال: مالك الأصل؛ لأن الزرع ليس له أصول -؛ فمن باع أرضاً فيها زرع فالزرع له، فإن باع الزرع قبل أن يشتد لمشتري الأرض بعد ذلك جاز؛ لأنه باعه لمن يملك الأرض. ٣ (الصورة الثانية) يجوز بيع الثمر قبل بدو صلاحه، والزرع قبل اشتداد حبه إذا اشترط قطعه في الحال. وإنما يصح هذا بقيدين: ١ - أن يكون منتفعاً به؛ لأنه إذا قطعه ولم ينتفع به كان إسرافاً وتبذيراً، ٢ - وأن لا يكون الثمر أو الزرع مشاعاً، كأن يملك نصف الثمار لكن لا يُعلم عين الثمر الذي يملكه، فلا يجوز بيعه إذن. والمشاع هو: معلوم القدر مجهول العين. (تتمة) (الصورة الثالثة) يجوز أيضاً بيع الثمر قبل بدو صلاحه إذا باعه مع أصله، أي: باع الشجر مع ثمرها، ومثل ذلك الزرع قبل أن يشتد حبه إذا بيع مع الأرض. ٤ البقل: كل نبات اخضرت به الأرض - كما قال عثمان النجدي - كالجرجير، والنعناع، والبقدونس والبصل. والرطبة: القَتّ، وتسميه العامة عندنا في الأحساء: الجت، وهو البرسيم، فيجوز بيعها. والمراد: أنه لا يصح بيع البقول والرطبة مفردة - لغير مالك الأرض - بعد بدو صلاحها - كما في الإقناع - إلا جزة مرئية موجودة عند البيع بشرط القطع في الحال، وكان مما ينتفع به أيضاً كما تقدم.
→ prev 348 / 758 next ←