347 · ص375
يشرطه مُشْتَرٍ ١، وَكَذَا حكمُ شجرٍ ٢ فِيهِ ثَمَرٌ باد ٣، أو ظَهَرَ من نَوْرِه كمشمش ٤، أو خرج من أكمامه كوردٍ وقطنٍ ٥، وَمَا قبل ذَلِك ٦ وَالْوَرقُ مُطلقًا ٧ لمشترٍ.
وَلَا يَصح بيعُ ثَمَرٍ قبل بُدو صَلَاحه ٨، وَلَا زرعٍ قبل
١ أي: إذا اشترط المشتري أن يكون هذا المتشقق له، فهو له.
٢ (القسم الرابع) الأشجار: والأصل في هذه الأحكام هو بيع النخيل، وألحق به الحنابلة ثمار الشجر.
٣ أي: ظاهر، كالتين؛ فهذا النوع من الثمار يظهر مباشرة على أغصان الشجرة بدون أن يتقدمه زهر ولا غير ذلك، فإذا كان ظاهراً عند البيع فهو للبائع، وإلا فهو للمشتري.
٤ هذا النوع من الثمار يُزهر أولاً ثم تتفتح الزهرة وتخرج الثمرة وسط الزهرة. والنَّور - بفتح النون -: الزهر، وله ألوان مختلفة؛ فإذا كان الثمر ظاهراً وقت البيع ولو لم يبد صلاحه فهو للبائع، وإلا فهو للمشتري.
٥ الأكمام جمع كم، والمراد بِالكِمّ - بكسر الكاف كما في مختار الصحاح وكشاف القناع -: الغلاف، فإذا خرج الورد من غلافه وتفتح قبل البيع فهو للبائع، وإن لم يتفتح فهو للمشتري.
٦ أي: قبل تشقق الطلع، وظهور الثمر من نَوره، وخروجه من أكمامه.
٧ أي: الورق الذي على الأشجار مطلقاً للمشتري سواء كان يُقصد أخذُه كورق العنب أو لا.
٨ هذا القسم الخامس (بيع الثمار والزروع): ويحرم بيعها قبل بدو الصلاح في الثمر، واشتداد الحب في الزرع؛ لنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، متفق عليه.