737 · ص214 · ج1
شعرًا:
يَقُولُ الذِيْ يَرْجُو مِن اللهِ عَفْوَهُ … وَيَرْجُوهُ نَصْرًا عَاجِلاً غَيْرَ آجِلِ
لِمَنْ يَتَّقِيْ المَوْلَى وَيَرْجُو لِقَاءِهُ … وَعَمَّا يَقُولُ النَّاسُ لَيْسَ بِسَائِلِ
أَقُولُ بِحَمْدِ اللهِ قَوْلاً مُنَقَّحًا … وَلَوْ أَنَّ فَهْمِي قَاصِر في المَسَائِلِ
عَلَيْهِ مِن النَّصِّ الصَّرِيحِ شَوَاهِدٌ … إِذَا قُلْتُهُ يَهْوَي لَهُ كُلُّ عَاقِلِ
أَسِرُّ بِمَا بِي وَالعُيُونُ عَوَابِرٌ … بِدَمْعٍ عَلَى الخَدَّيْنِ ثَجَا بِوَابِلِ
وَفِي مُدَّعِي الإِسْلامِ قَلْبِي كَأَنَّهُ … عَلَى المُهْلِ مِنْهُمْ لَيْسَ عَنْهُم بِذَاهِلِ
فَمَا بَيْنَ دَهْرِيٍّ وَمَا بَيْنَ مُشْرِكٍ … وَلَم يَعْرِفِ الإِسْلامَ غَيْرُ القَلائِلِ
وَلَو بَذَلُوا الأَمْوَالَ نَفْلاً لِرَبِّنَا … إِذَا الفَرْضُ ضَاعَ لا غِنَى بِالنَّوَافِلِ
تَرَكْنَا الكِتَابَ وَالحَدِيثَ وَرَاءَنَا … لِأَجْلِ مَجَلاتٍ أَتَتْ بِالتَّهَازِلِ
لَقَدْ حَصَّلَ المَقْصُودَ مِنَّا عَدُوُنَا … وَمَقْصُودُنَا مِنْهُمْ فَلَيْسَ بِحَاصِلِ
مَشَيْنَا جَمِيْعًا في فَسَادِ صَلاحِنَا … وَرُمْنَا مَرَامًا خَاسَرًا غَيْرَ طَائِلِ
وَتَسْتَعْجِبُ الأَعْدَاءُ مِنَّا لأَنَّنَا … كَمِثْلِ القَطَا تَصْطَادُنَا بِالحَبَائِلِ
أَحَاطَتْ بِنَا الأَعْدَاءُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ … كَأَنَّا طَعَامٌ قَدَّمُوهُ لَأَكِلِ
وَصَارُوا بِحَارًا يُغْرِقُ الفُلْكَ مَوْجُهَا … وَنَحنُ لَهُمْ صِرْنَا كَمِثْلِ الجَدَاوِلِ
وَتَخْتَرِعُ الأَعْدَاءُ لِلْحَرْبِ قُوَّةً … وَقَدْ هَدَّدَتْ مَنْ لَمْ يُطِعْ بِالقَنَابِلِ
وَلَيْسَ لَنَا مِنَّا زَعِيْمٌ مُصَادِمٌ … أَتَتْ تَتَمطَّى مَا لَهَا مِنْ مُقَابِلِ
وَنَحْنُ هَبَطْنَا لِلْتُّرَابِ تَوَاضُعًا … نُرِيْدُ نَجَاحًا مِنْ خَفِيْفِ القَسَاطِلِ
فَتَبًّا لِعِبَادِ الدَّنَانِيْرِ كُلَّهِمْ … وَتَبًّا لِخَبٍّ جَاهِلٍ مُتَعَاقِلِ
وَتَبًّا لِعَبْدٍ مُشْرِكٍ خَانَ رَبَّهُ … وَضَيَّعَ دِيْنًا مَا لَهُ مِنْ مُمَاثِلِ
وَتَبًّا لِقَوْمٍ عَزَّ فِيْهِمْ سَفيْهُهُمْ …